للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أو على الذبح؟ الذبح لا يمكن، انتهى كأنه قال: الإنسان لا يُسأل إلا عن فعل نفسه، وفعلكم أنتم هو الأكل؛ فسمُّوا عليه، أما فعل غيركم، فليس عليكم منه شيء.

وقد ترجم المجد بن تيمية -رحمه الله- على هذا الحديث بأن الفعل إذا صدر من أهله فالأصل فيه الصحة والسلامة، ولو أننا كُلفنا أن نبحث عن كيفية الذبح، وهل سمى الذابح أم لا؟ للحقنا في ذلك حرج شديد لا يحتمل حتى المسلم يمكن أنه لم يسمِّ، حتى المسلم يمكن أنه خنق، كل شيء محتمل، لكن الأصل في الفعل الواقع من أهله أنه على السلامة، وبهذا يستريح الإنسان، ويَسلم من القلق الذي يحصل فيما لو ذبح الكتابي اليهودي أو النصراني ذبيحة وأهدى له، نقول: الحمد لله على التيسير {طَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}.

وقد أخبرني بعض الإخوة اللي في أمريكا أنهم الآن رجعوا إلى الشرط الاسلامي؛ وهو إنهار الدم، لكن كيف؟ يقول: إنهم يشقون الودج، ثم يدخلون آلة مع الودج الثاني، وينفخونها بشدة من أجل أن يخرج الدم مندفعًا بشدة من الودج الأول الذي فروه؛ يعني أنهم أشد منا، يتعجلون أن يخرج الدم؛ لأنه إذا جاءه ما يدفعه من أحد الودجين اندفع من الآخر، لكن نحن -ولله الحمد- لا يكلفنا الله عز وجل مثل هذا، ذبحنا يسير، أمر السكين على الودجين وهذا كافٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>