فنقول: إذا لم يستطع الإنسان أن يفعل السنة، وخاف على نفسه أو على البهيمة أن تموت حرجًا فإنه لا حرج أن يعقلها، وأن ينحرها باركةً.
فيقول المؤلف في كيفية النحر:(فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر).
(يطعنها بالحربة) يعني على سبيل التمثيل، وإلا بالحربة، بالسكين، بالسيف، بأي شيء، المهم أن ينهر الدم، يجرح وينهر الدم.
ويقول:(في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر) وهي قريبة أن تكون بين يديها، وهي معروفة، فإذا طعنها جرَّها من أجل أن يقطع الحلقوم والمريء، وفي هذه الحال ..
قال:(والسنة أن يذبح غيرها) أي: غير الإبل، والذبح يكون في أعلى الرقبة لا في أسفلها، والنحر يكون في أسفلها، ولهذا تموت الإبل أسرع من موت الضأن والماعز والبقر؛ وذلك لأن النحر قريب من القلب فيتفجر الدم من القلب بسرعة، ولو أنها ذُبحت الإبل من عند الرأس لكان يعني تتألم من الذبح؛ لأن الدم سيكون مجراه ما بين القلب إلى محل الذبح سيكون بعيدًا، فيتأخر موتها، فكان من الحكمة أن تنحر، ويخرج الدم بسرعة، ثم تموت بسرعة، أما غيرها فإنها تُذبح من عند الرأس.
(ويجوز عكسها) طيب (يذبح غيرها) يعني والسنة أن يذبح غيرها. هنا نقول: يذبحُ أو يذبحَ؟
طلبة: يذبحَ.
الشيخ: يذبحَ، ليش؟
طالب: معطوفة.
الشيخ: على أيش؟
الطالب: ينحر.
الشيخ: ما فيها ينحر.
طالب: على ما يذبح.
الشيخ: ما عندنا نحر؟
الطالب: تكون ( ... ).
الشيخ: على النحر؟
الطالب: على نحر.
الشيخ: ليش؟
الطالب: لأنه ليس مستعملًا.
الشيخ: إي نعم؛ لأنه مصدر، فإذا عُطف عليه الفعل المضارع فإنه ينصب بـ (أن) مضمرة ليكون عطف مصدر على مصدر.
(فالسنة نحر الإبل ويذبح غيرها)؛ يعني وذبح غيرها، ومنه: