الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
تقدم لنا أن من شروط الأضاحي: أن تكون البهيمة سليمة من العيوب التي تمنع الإجزاء، وأن العيوب التي تمنع من الإجزاء هي التي جاءت في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وهي أربعة فقط، وما كان مثلها أو أولى منها فإنه يحكم له بحكمها، كالعمياء مثلًَا؛ فإنها أوْلى بعدم الإجزاء من العوراء، وكمقطوعة اليد أو الرجل فإنها أوْلى بعدم الإجزاء من العرجاء البَيِّن ظلعها، وكذلك العجفاء التي لا تُنقِي، وكذلك المريضة البين المرض، وما عدا ذلك فإنه إن كان عيبًا نُص على النهي عنه فهو مكروه، وإن كان فوات كمال فغيره أفضل منه، ولا كراهة فيه.
ثم قال المؤلف رحمه الله:(والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى)
هذه السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، ويدل لهذا قوله تعالى:{فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا}[الحج: ٣٦] وجبت يعني سقطت على الأرض، وتكون اليسرى هي المعقولة؛ لأن الذابح سوف يأتيها من الجهة اليمنى، وسيمسك الحربة بيده اليمنى، ولو عقلت اليد اليمنى لضربت الناحر بركبتها إذا أحست تضربه بركبتها، ويكون عليه خطر، لكن إذا كان المعقول هو اليسرى واليمنى قائمة فإنها لا تستطيع أن تتحرك باليد اليمنى، ولذلك نقول: يأتيها من الجانب الأيمن، وتكون اليد اليسرى معقولة، فإذا نحرها فهي سوف تسقط على أي الجنبين؟
طلبة: الأيسر.
الشيخ: على الجنب الأيسر الذي به اليد معقولة، هذا هو السنة، ولكن إذا كان الإنسان لا يستطيع ذلك كما هو المعروف عندنا الآن في بلادنا هذه لا يعرفون هذه الطريقة، ولو أنهم فعلوا هذه الطريقة ما استطاعوا، ولكنهم يبركونها ويعقلون يديها ورجليها، ويلوون رقبتها، ويشدونها بحبل على ظهرها، ثم ينحرونها.