الشيخ: لا، الفرق بينهما ظاهر؛ ضحى بكبشين النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يضحِّ ببعير، وهذه قضية عين، ما ندري ويش السبب، وأما العقيقة فقال:«عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ»(١٠)، نص على ذلك، على أن في النفس شيئًا في كون البعير أفضل من الشاة حتى في الأضحية، في الهدي ثبت أن الرسول أهدى إبلًا وأهدى غنمًا، والإبل أفضل يعني أنفع للفقراء، ولهذا أمر علي بن أبي طالب أن يتصدق بلحمها (١١)، لكن في الأضحية متردد، يعني قد يكون الإنسان مترددًا في ذلك؛ لأن يحتمل أن الرسول ترك الأضحية بالبعير؛ يعني لعدم كثرة المال في يده، ولهذا مات ودرعه مرهونة (١٢)، ويحتمل أنه ترك ذلك تشريعًا للأمة، أما العقيقة فواضح لأنه أَمَر: عن الغلام شاتان.
طالب: ذكرنا أن من بها قطع يسير في الأذن تجزئ مع الكراهة.
الشيخ: أيش؟
الطالب: ما بها قطع يسير في الأذن أقل من النصف تجزئ مع الكراهة، وأن النهي للكراهة بدليل الحصر في قول النبي صلى الله عليه وسلم:«أَرْبَعٌ»(١)، وكنا ذكرنا قبل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أحيانًا يذكر الحصر، ولا يراد به حصر.
الشيخ: لا، هذا يُراد به الحصر؛ لأنه قال: سئل ماذا يُتَّقى من الضحايا؟ فقال:«أَرْبَعٌ».
طالب: بالنسبة في الإبل والبقر هذا يراعى فيه -يا شيخ- الذكر والأنثى؟
الشيخ: أيش؟
الطالب: هل يراعى الذكر والأنثى يجب أن يكون الإبل ذكرًا، أو ماذا يسن فيه؟
الشيخ: قال العلماء: الأفضل في الأضحية، كلما كان أكبر وأسمن وأبهى وأحسن لونًا وجمالًا فهو أفضل ( ... ).
***
طالب: وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها، ويجوز عكسها، ويقول: باسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلمًا ويشهدها.