نرجع الآن إلى العيوب التي تَمنع من الإجزاء: العوراء البَيِّن عورها، متى يكون العور بيِّنًا؟
طالب: إذا كانت العين، إما ناتئة أو غائرة.
الشيخ: طيب، فإن كانت قائمة، لكن لا تُبصر بها.
الطالب: ليس بيِّنًا.
الشيخ: فتجزئ؟
الطالب: تجزئ في الأضحية.
الشيخ: نعم، لكن غيرها أكمل منها. (العجفاء) ما معناها؟
طالب: الكبيرة.
الشيخ: الكبيرة؟
الطالب: هرمة.
الشيخ: الهرمة؟
الطالب: التي لا مخ فيها، الهزيلة!
الشيخ: الهزيلة.
الطالب: التي لا مخ فيها.
الشيخ: التي لا مخ فيها، طيب أحسنت، هل المراد لا مخ في رأسها أو في قوائمها؟
طالب: في عظمها.
الشيخ: القائمة، والرأس؟
الطالب: إن لم يكن في قوامها، ففي رأسها من باب أولى!
الشيخ: لا، ما يصح، ما تقولون أنتم؟ في القوائم ولا في الرأس؟
طلبة: في القوائم.
الشيخ: في القوائم؛ لأنه لا يمكن أن يخلو الرأس من المخ، لو خلا من المخ لهلكت.
إذا كانت سمينة ولا مخ فيها، وهذا يحدث -كما يقول أهل الخبرة- فيما إذا أجدبت الأرض، ثم جاء الربيع بسرعة؛ فإنها إذا أكلت الربيع بنت الشحم، ولكن يبقى عظمها خاليًا من المخ، هل تجزئ أو لا؟
طالب: تجزئ.
الشيخ: تجزئ، الدليل من الحديث.
الطالب: من اشترى شاة عجفاء، لكن لا مخ فيها، هذه ليست عجفاء، ليس ( ... ).
الشيخ: قال التي: «الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» (١) طيب، وهذه؟
الطالب: هذه ليست عجفاء.
الشيخ: ليست عجفاء، هي لا تُنقي صحيحة، لكنها ليست عجفاء، أحسنت.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولا العرجاء)، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترط أن يكون عرجها بينًا، وما هو الضابط للعرج البين؟
قال العلماء: إذا كانت لا تطيق المشي مع الصحيحة، فهذه عرجها بَيِّن، أما إذا كانت تهمز، لكنها تمشي مع الصحيحة، فهذه ليس عرجها بينًا، لكن كلما كملت فهو أحسن.