للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبة: نعم.

الشيخ: أو نقول: هذه عبادة غير مشروعة لهذا الوجه، فتكون بعير لحم، ويذبح عقيقة لكل واحدة؟

الثاني هذا أقرب؛ أن نقول: إنها لا تجزئ عن الواحدة منهن؛ لأنها على غير ما وردت به الشريعة، فيذبح عن كل واحدة شاة، وهذه البعير التي ذبحها تكون ملكًا له؛ له أن يبيع لحمها؛ لأنه تبين أنها لم تصح على أنها عقيقة.

ذكرنا الشرط الثالث السلامة من العيوب المانعة في الإجزاء، فما هذه العيوب؟

قال: (ولا تجزيء العوراء ولا العجفاء ولا العرجاء ولا الهتماء ولا الجداء ولا المريضة ولا العضباء) كم هذه؟ سبع، ومعلوم أن رفع الإجزاء عن البهيمة يحتاج إلى دليل؛ لأن البهيمة إذا توافرت فيها أوصاف القبول فإننا لا نرفع حكم هذه الأوصاف -وهو القبول- إلا بوجود مانع من الشارع صحيح، فلننظر قوله: (لا تجزيء العوراء ولا العجفاء ولا العرجاء ولا المريضة) أسقطنا الهتماء، هذه الأربع عيوبها نص عليها النبي عليه الصلاة والسلام؛ فقد سئل ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال: أربع، وأشار بأصابعه؛ العوراء (١٧)، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيدها بأنها بينة العور العوراء البين عورها، وهل هناك عورة غير بين عورها؟ نعم، لو فرضنا أنها لا تبصر بإحدى عينيها، ولكن إذا نظرت إلى العين ظننتها سليمة.

ولا تُجْزِئُ العَوراءُ والعَجْفاءُ والعَرجاءُ والْهَتْمَاءُ والْجَدَّاءُ والمريضةُ والعَضْبَاءُ بل الْبَتْرَاءُ خِلْقَةً والْجَمَّاءُ وخَصِيٌّ غيرُ مَجبوبٍ وما بأُذُنِه أو قَرْنِه قَطْعٌ أَقَلُّ من النِّصْفِ.

و(السُّنَّةُ) نَحْرُ الإبِلِ قائمةً مَعْقُودَةً يَدُها الْيُسْرَى فيَطْعَنُها بالْحَرْبَةِ في الْوَهْدَةِ التي بينَ أَصْلِ العُنُقِ والصدْرِ، ويَذْبَحُ غَيْرَها، ويَجوزُ عَكْسُها، ويقولُ " باسمِ اللهِ واللهُ أَكْبَرُ،

<<  <  ج: ص:  >  >>