للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: وإن كان من المعز؟

طلبة: فلا.

الشيخ: فلا؛ لأنه لا بد أن تكون ثنية.

وذكر بعض العلماء أن من علامات إجزاء الضأن أن ينام الشعر على الظهر؛ لأن الخروف الصغير يكون شعره واقفًا، فإذا بدأ ينام فهذا علامة على أنه صار جذعًا.

فإذا قال قائل: إذا كان الإنسان هو الذي ولَّد هذه البهائم فسيعلم المدة، لكن إذا كان الذي ولَّدها غيره واشتراها من السوق، فهل يكتفي بقول البائع أو لا بد أن يقول للبائع: ائتِ بشهود؟

طلبة: الأول.

الشيخ: فيه تفصيل؛ إن كان البائع ثقة فإن قوله مقبول؛ لأن هذا خبرٌ ديني، كالخبر بدخول وقت الصلاة أو غروب الشمس في الفطر، وما أشبه ذلك.

وإن كان غير ثقة وهو من البدو الجفاة الذي يقول: أُقسم بالله أن لها سنة وشهر المعز، وأتى بالشهر؛ للدلالة على الضبط وليكون أقرب للتصديق، لكننا لا نثق به فإنه لا يُصَدَّق، لا سيما إذا وجدت القرينة تدل على كذبه؛ كصغر البهيمة.

فصار إخبار البائع عن بلوغ السن المعتبر شرعًا إن كان البائع ثقة قَبِلْنَاه؛ لأنه خبر ديني يقبل فيه خبر الواحد، وإن لم يكن ثقة فإننا لا نقبل، ولكن لو كان الإنسان نفسه يعرف السن بفر أسنانها والاطلاع على أسنانها أو ما أشبه ذلك فإنه كافٍ، كم شرطًا ذكرنا؟

طلبة: اثنان.

الشيخ: شرطين؛ الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام، والثاني: بلوغ السن المعتبر شرعًا. والشرط الثالث: السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء. والشرط الرابع في الأضحية: أن تكون في وقت الذبح. الشروط في الأضحية أربعة.

أما الهدي فإنه لا يشترط له وقت معين إلا من ساق الهدي في الحج فإنه لا يذبحه قبل يوم النحر، وأما من ساق الهدي في العمرة فيذبحه حين وصوله.

قال المؤلف: (وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة) (تجزئ الشاة عن واحد) يعني: يضحي الإنسان بالشاة عن نفسه، وتجزئ عنه وعن أهل بيته أيضًا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته.

<<  <  ج: ص:  >  >>