(أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم) والغنم يشمل الضأن والمعز، ثم قال (ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن) وهذا الشرط الثاني من شروط الأضحية؛ أن تكون قد بلغت السن المعتبر شرعًا، فإن كانت دونه لم تجزئ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ»(١٣)، فقوله:«لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً» أي: مثنية ثنية، «إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ»، هذا شرط أن تبلغ أيش؟ السن المعتبر شرعًا.
فإن كان دون ذلك فإنها لا تجزئ؛ ولهذا لما قال أبو بردة بن نيار رضي الله عنه: يا رسول الله، إن عندي عناقًا هي أحب إلي من شاتين أفتجزئ عني؟ قال:«نَعَمْ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»(١٤)، والعناق هي: الصغيرة من المعز التي لها نحو أربعة أشهر، قال:«نَعَمْ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»، وهذا يدل على أنه لا بد من بلوغ السن المعتبر شرعًا.
وهذا يدلنا –يعني: اشتراط أن تكون من بهيمة الأنعام وأن تبلغ السن المعتبر شرعًا- على أنه ليس المقصود من الأضحية مجرد اللحم/ وإلا لأجزأت للصغير والكبير، فما هو السن في الإبل؟
قال المؤلف:(ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن وثني سواه) ودليله ما ذكرته آنفًا حديث جابر أخرجه مسلم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ».
فالإبل يعني السن المعتبر لإجزاء الإبل خمس سنين، فما دون الخمس لا يجزئ؛ لأن الإبل لا تثني إلا إذا تم لها خمس سنين.
(ولبقر سنتان ولمعز سنة ولضأنٍ نصفها) يعني: نصف سنة؛ ستة أشهر، فهل يجزئ لو سألك سائل: هل يجزئ من الغنم ما له ثمانية أشهر؟