للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨]، فلا بد أن تكون من بهيمة الأنعام؛ الإبل والبقر والغنم، فلو ضحَّى الإنسان بحيوانٍ آخر أغلى منها لم يجزئ، لو ضحَّى بفرسٍ تساوي عشرة آلاف ريال عن شاة تساوي ثلاث مئة ريال لم يجزئه؛ لأنه لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم.

ثم أيها أفضل الإبل أو البقر أو الغنم؟ أما الهدي فالأفضل فيه الإبل بلا شك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إبلًا.

كم أهدى؟ أهدى مئة بعير، وأشرك عليًّا رضي الله عنه في هديه (١١).

وأما الأضاحي فقال المؤلف: إن الأفضل الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، ومراده إن أخرج كاملًا فالبعير أفضل من الشاة، أما لو أخرج بعيرًا عن سبع شياه، فسبع شياه أفضل من البعير، لكن إذا أخرج كاملًا فالبعير أفضل، وعللوا ذلك بأنها أكثر نفعًا، إلا في العقيقة فالشاة أفضل من البعير؛ لأنها التي وردت بها السنة، فتكون أفضل من الإبل.

وعلى هذا فالدماء التي يُتقرب بها إلى الله الهدي والأضحية والعقيقة، أما الهدي فأفضله الإبل بلا شك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أهدى إبلًا كما أهدى غنمًا (١٢)، أيضًا وأهدى غنمًا بعث بها من المدينة، لكن في حجة الوداع أهدى إبلًا.

الأضحية نقول: الأفضل فيها الإبل إن أخرج؟

طلبة: كاملًا.

الشيخ: كاملًا؛ لأنها أكثر نفعًا، أما إذا ضحى بسبع بدنة أو بقرة فالشاة أفضل، أما في العقيقة فالأفضل الشاة، حتى لو ذبح بعيرًا كاملة فالأفضل الشاة؛ لأنها هي التي جاءت بها السنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>