الشيخ: يطوف ويسعى، ويحلق أو يقصر، طيب وهل يلزمه القضاء؟
طالب: تفصيل؛ إن كان واجبًا فعليه القضاء، وإن كان ..
الشيخ: إن كان واجبًا فعليه القضاء بالخطاب الأول أو قضاء ما فات؟
الطالب: بالخطاب الأول.
الشيخ: طيب، صحيح، كالإحصار.
وإن لم يكن واجبًا؟
الطالب: إن لم يكن واجبًا فليس عليه قضاء، على القول الراجح.
الشيخ: فليس عليه القضاء؟
الطالب: نعم.
الشيخ: على القول الراجح، ولا فيه تفصيل قبل هذا الكلام؟
طالب: قيل: إنه يبقى على إحرامه.
الشيخ: لا، قبل هذا.
الطالب: القول الثاني: أنه يبقى على إحرامه للعام القادم.
الشيخ: لا، إن اختار، لكن هو ما اختاره.
طالب: إن كان الحج واجبًا.
الشيخ: انتهينا منه، إن كان واجبًا فعليه القضاء بالخطاب الأول. إن كان تطوعًا؟
الطالب: ليس يجب عليه القضاء.
طالب آخر: إن كان واجبًا يجب عليه.
الشيخ: قضينا من هذه لا تجيبونها.
الطالب: وإن كان نفلًا؛ فإن لم يكن اشترط لزمه أن يقضي ..
الشيخ: فإن كان قد اشترط؟
الطالب: لزمه القضاء.
الشيخ: فإن كان قد اشترط؟
الطالب: لا يلزمه القضاء.
الشيخ: نعم، تحلل، ولا شيء عليه. وإن لم يشترط؟
الطالب: فعليه.
الشيخ: فعليه القضاء.
طالب: نعم، صحيح، عليه القضاء.
الشيخ: إذن لا فائدة من الشرح، اتفقتم على هذا؟ إذا كان لم يشترط فقلنا: إن فيه قولين؛ المذهب: وجوب القضاء، والقول الثاني: لا قضاء عليه، ويقال في تعليله ما قيل في تعليل الإحصار؛ أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يلزم الناس بقضاء العمرة، ولأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه الحج أكثر من مرة.
وبناءً على هذا التعليل ينبغي أن يقال: إن فاته بتفريطٍ منه فعليه القضاء، وإن فاته بغير تفريط منه -كما لو أخطأ في دخول الشهر فظن أن اليوم الثامن وهو التاسع ولم يعلم بثبوته- فإنه لا قضاء عليه.