للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا القول الذي الآن فصلنا فيه قولٌ وسط بين قول من يقول: يلزمه القضاء ومن يقول: لا يلزمه القضاء، إذن المذهب وجوب القضاء، والقول الثاني: لا قضاء، وهو الذي قدمه الموفق في المقنع، والقول الثالث الوسط الذي ذكرناه؛ وهو إن كان الفوات بتفريطٍ منه فعليه القضاء، وإن كان بغير تفريط فلا قضاء عليه، وهذا هو القياس التام مع الإحصار، هذا هو القياس التام على الإحصار؛ لأن المحصر مُنع من إتمام النسك بدون اختياره.

هل يكون الحصر بغير العدو؟

طالب: نعم، يكون بضياع النفقة.

الشيخ: يعني بمعنى أنه إذا حُصِرَ بغير العدو يتحلل.

الطالب: نعم.

الشيخ: يتحلل، فإذا حُصِرَ بغير العدو هل يتحلل؟

الطالب: لا.

الشيخ: إلى متى؟

الطالب: متى يزول الرجوع ( ... ).

الشيخ: يعني يقف بعرفة في تاسع محرم.

الطالب: لا، إذا كان في فترة الطواف يكون له الرجوع، أما إذا لم يطف فإذا زال عذره أتمه.

الشيخ: إذا زال عذره وأمكنه إتمام الحج أتمه، وإلا صار حكمه حكم ما فاته الحج، أما العمرة فليس لها وقت يبقى محرمًا حتى يجد النفقة أو ما أشبه ذلك، ثم يتم.

القول الصحيح أنه كالإحصار بالعدو؛ إذا حصر بمرض أو ذهاب نفقة فإنه كالإحصار بالعدو يتحلل ويذبح الهدي.

[باب الهدي والأضحية]

ثم قال المؤلف رحمه الله: (باب الهدي والأضحية) الهدي: كل ما يهدى إلى الحرم من نَعَمٍ أو غيرها؛ يعني: قد يهدي الإنسان نعمًا إبلًا أو بقرًا أو غنمًا، وقد يهدي غيرها كالطعام، وقد يهدي اللباس.

فالهدي أعم من الأضحية؛ لأن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام كما سيأتي، وأما الهدي فيكون من بهيمة الأنعام ومن غيرها فهو كل ما يهدى إلى الحرم.

والأضحية: ما يذبح في أيام النحر تقربًا إلى الله عز وجل، هذه الأضحية، وسميت بذلك؛ لأنها تذبح ضُحًى حيث تذبح بعد صلاة العيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>