للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال المؤلف: (وواجباتُهُ) يعني واجبات الحجِّ (الإحرامُ من الميقاتِ المعتبَرِ له).

القيدُ المعتبر هنا قوله: (من الميقاتِ المعتبَرِ له)، أمَّا أصل الإحرامِ فهو رُكن، ولو قال المؤلف: كونُ الإحرامِ من الميقات. لو قال هكذا لكان أوضح.

الأول: أنْ يكون الإحرامُ من الميقاتِ المعتبَرِ له، وقد عرفتم فيما سبق أنَّ المواقيت خمسةٌ، وأنَّ مَن مَرَّ بها يريد النُّسُكَ وجبَ عليه الإحرامُ، ومَن كان دونها فمِن حيث أنشأَ، حتى أهلُ مكة يُحرِمون من مكة، إلَّا في العمرة فيُحرِمون من أدنى الحلِّ، وقد سبق.

طيب إذَن ما هو الميقات المعتبَر؟

نقول: الميقاتُ المعتبَر هو المواقيت الخمسة، وأهلُ مَن كان أيش؟

طالب: دونها.

الشيخ: دونها، ومكة لأهل مكة، إلَّا في العمرة فلا بدَّ أنْ تكون من الحِلِّ.

الثاني: (الوقوف بعرفة إلى الغروب) يعني: أنْ يستمِرَّ في عرفة إذا وقفَ نهارًا إلى أنْ تغرب الشمس، وعلى هذا فلا يحِلُّ أنْ يخرج الإنسانُ من عرفة قبل غروب الشمسِ لأنه واجبٌ؛ لأن البقاء فيها حتى تغيب الشمسُ أمرٌ واجبٌ.

وزعم بعض العلماء أنه لا يجب الوقوفُ إلى الغروب؛ لحديث عروة بن مُضَرِّس حين قال عليه الصلاة والسلام: «وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ» أيش؟

طلبة: «لَيْلًا أَوْ نَهَارًا».

الشيخ: «لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» (٧)، فمَنْ وقف نهارًا ودَفَع قبل الغروب صَدَق عليه هذا الحكْم الذي نَطَقَ به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه قد؟

طالب: وقفَ.

الشيخ: لا، قد تمَّ حجُّه، الوقوفُ فِعْلٌ، الحكْم: تَمَّ حجُّه وقَضَى تَفَثَهُ.

ولكن الصحيح أنَّ الوقوفَ بعرفة إلى الغروب واجبٌ بأدلةٍ:

<<  <  ج: ص:  >  >>