للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو أردنا أن نسقط هذه المسألة لقلنا أيضًا: تقسيم العلم إلى توحيد وطهارة وصلاة وزكاة وصيام وحج وبيوع ورهان وما أشبه ذلك أيضًا هذا بدعة، أين في السنة أنها قُسمت هكذا، أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قسمها، فيقال: ينبغي للإنسان أن يكون فهمه واسعًا، وأن يعرف مقاصد الشريعة، وألا يجعل الوسائل مقاصد، فإنه بذلك يضل ويُبدِّع أناسًا كثيرين من أهل العلم المحققين، حينئذ نقول: تقسيم العلم إلى أبواب ليس به بأس، تقسيم الأبواب إلى شروط وأركان وواجبات ومستحبات ليس به بأس؛ لأننا لسنا نتعبد لله بذلك، ولكننا نريد أن نقرب العلم كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعمل تقريب العلم لكن بأساليب مختلفة.

يقول: (أركان الحج الإحرام) الأركان جمع ركن، والركن هو جانب البيت الأقوى، وهي التي تسمى عندنا بالزاوية، مثل هذه الزاوية ركن، هذا أقوى ما في الجدار، هذا الركن لماذا؟ لأن بعضه يسند بعضًا حيث يتلاقى طرفا الجدار فيسند بعضهما بعضًا، ولهذا يسمى ركنًا؛ لأنه جانب الشيء الأقوى يسمى ركنًا

و(أركانُ الْحَجِّ): الإحرامُ، والوُقوفُ، وطَوافُ الزيارةِ، والسعيُ.

و(وَاجِبَاتُه): الإحرامُ من الْمِيقاتِ الْمُعْتَبَرِ له، والوُقوفُ بعَرفةَ إلى الغُروبِ، والْمَبيتُ لغيرِ أَهلِ السِّقايةِ والرعايةِ بِمِنًى ومُزدَلِفَةَ إلى بَعدِ نِصفِ الليلِ، والرميُ، والْحِلاقُ، والوَداعُ، والباقي سُنَنٌ.

و(أَركانُ العُمرةِ): إحرامٌ، وطَوافٌ، وسَعْيٌ.

و(واجباتُها): الْحِلاقُ، والإحرامُ من مِيقاتِها، فمَن تَرَكَ الإحرامَ لم يَنعقِدْ نُسُكُه، ومَن تَرَكَ رُكْنًا غَيرَه أو نِيَّتَه لم يَتِمَّ نُسُكُه إلا به، ومَن تَرَكَ واجبًا فعليه دمٌ، أو سُنَّةً فلا شيءَ عليه.

وهي أنَّ الوسائل لها أحكامُ المقاصدِ، والوسائلُ تختلفُ باختلافِ الأزمان، واختلافِ الأحوال، واختلاف الأماكن، واختلاف الأُمَم، وإذا كان كذلك فالوسائلُ بابُها مفتوحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>