للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: وبهذا قال بعض أهل العلم، لكن الجمهور على خلاف ذلك، الجمهور قالوا: إنها لا تكفر إلا الصغائر، وأيدوا رأيهم هذا بقولهم: إن الصلوات الخمس أعظم من الحج، أعظم ثوابًا عند الله ومنزلة في الدين، ومع ذلك اشترط النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتكفيرها للذنوب أن تجتنب الكبائر، ولكن الإنسان يرجو من الله عز وجل إذا كان حجه مبرورًا أن يكفر عنه جميع السيئات.

ويجاب عما ذكره الجمهور رحمهم الله بأن الحج أعظم مشقة وأكثر تعبًا من الصلاة، والإنسان الذي يقدم إليه من بلاد بعيدة، ولا سيما في الزمن الأول، يدل على رغبته الشديدة فيما يقرب إلى الله، فكان بهذا موجبًا لهدم كل ما سبق من الأعمال.

فلو أن الإنسان رجا ربه عز وجل أن تكفر عنه جميع الذنوب تمسكًا بهذا الحديث فإن الله عز وجل أكرم من عباده.

طالب: ( ... ).

الشيخ: لا، لازم.

طالب: أحسن الله إليكم، وفي حديث أبي موسى لما قال: إني أهل بما أهل به.

الشيخ: رسولك.

الطالب: إني أهللت بما أهللت به يا رسول الله. فقال: «هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ؟ ». قال: لا. قال: «فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا واَلْمَرْوَةِ» (٢٣). فطفت.

الشيخ: «اجْعَلْهَا عُمْرَةً».

الطالب: «وَاجْعَلْهَا عُمْرَةً».

الشيخ: إي نعم.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: ما فيه دليل على وجوب سوق الهدي، فيه دليل على أن من لم يسق الهدي وهو قارن فإنه يجعلها عمرة.

طالب: ( ... ) هذا أحرم بالعمرة ثم وطأ امرأته أثناء إحرامه قبل التحلل، أقول: ما الذي يجب عليه؟

الشيخ: ما تقولون فيه؟ رجل أحرم بعمرة وجامع زوجته قبل أن يتحلل، فماذا عليه؟

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: عليه فدية أذى ( ... ) حصرنا لكم فيما سبق الفداء، وذكرنا أن محظورات الإحرام تنقسم:

ما ليس فيه فدية، وما فديته بدنه، وما فديته جزاء، وما فديته فدية الأذى. وهذا الحصر الذي ذكرنا سابقًا اعتمده لأجل ألا يُشكل عليك شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>