ثم قال: (وتستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما)
طالب: (وقبري صاحبيه).
الشيخ: عندنا (قبر) بدون ياء، إن كانت (قبري) فظاهر، وإن كانت (قبر) فهو مفرد.
طالب: مضاف.
الشيخ: مضاف فيعم، لكن لا شك أن (قبري صاحبيه) أصح، بل يتعين في هذا السياق، لماذا؟ لأنه إذا قيل: قبر صاحبيه يوهم أنه قبر واحد لاثنين، وليس كذلك، ولهذا الصواب النسخة اللي عندكم.
(وقبري صاحبيه رضي الله عنهما) الدليل قال: لحديث: من حج فزارني بعد وفاتي.
طالب: «فَزَارَ قَبْرِي».
الشيخ: من حج نعم «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي» رواه الدارقطني (١٦).
لكن هذا لا يحتاج إلى تخريج الظاهر، نعم.
الطلبة: ضعيف هذا.
الشيخ: نعم موضوع.
طالب: موجود يا شيخنا ( ... ) والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
الشيخ: اللي عندي الدارقطني فقط.
الطلبة: ( ... )
الشيخ: طيب على كل حال حديث ضعيف هذا، موضوع لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن كلام النبي عليه الصلاة والسلام كله حق، وهل الذي يزور قبره بعد وفاته كالذي يزوره في حياته؟
الطلبة: لا.
الشيخ: أبدًا، ولا يشبهه بأي حال من الأحوال.
طالب: مبسوط.
طالب آخر: ( ... ) تخريج شيخ الإسلام.
الشيخ: نعم.
الطالب: ( ... ) تخريج شيخ الإسلام ذلك.
الشيخ: نعم، على كل حال هذا الحديث لا يصح.
إذن ما هو الدليل على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه؟
الدليل عموم الأدلة الدالة على استحباب زيارة القبور، ولكن ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يشد الرحل إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبري صاحبيه.