ووجه الخلاف بين العلماء في هذا أنه لم ترد فيه سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلون ذلك عند القدوم، والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة، فيلتزم في الملتزم - وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر والباب - على الصفة التي سمعتم التي ذكرها الشارح ويقول ما ورد.
ثم ذكر الشارح رحمه الله دعاءً طويلاً، نعم، ومنه:(اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك، وابن أَمَتِكَ، حملتني على ما سخَّرتَ لي من خلقك، وسيَّرتني في بلادك حتى بلَّغْتَني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نُسُكي، فإن كنت رضِيتَ عني فازدد عني رضًا، وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان صلاتي، إن أنت أذِنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك، ولا راغب عنك، ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسِن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيت لي، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير. ويدعو بما أحب، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم). وهذا يحتاج إلى تخريج.
طالب: الالتزام؟
الشيخ: إي نعم، الالتزام لا بأس به، لا بأس أن يلتزم الإنسان ما لم يكن فيه ضيق وأذية فلا يفعل.
طالب:( ... ) هذا الموضع.
الشيخ: في القدوم والذهاب الرجوع.
الطالب: في جميع البيت؟
الشيخ: لا، في هذا الموضع فقط، هذا الملتزم.
قال:(وتقف الحائض ببابه) أي بباب المسجد (وتدعو بالدعاء) وهذا لا دليل عليه، كون الحائض تأتي وتقف بباب المسجد وتدعو بهذا الدعاء ليس له دليل إطلاقًا، والنبي عليه الصلاة والسلام لما قيل له: إن صفية قد أفاضت قال: «انْفِرُوا»، أو قال:«فَلْتَنْفِرْ»(١٥)، ولم يقل: فلتأت إلى المسجد وتقف ببابه. وعلى هذا فيكون هذا القول -أي أن الحائض تأتي وتقف بباب المسجد وتدعو بالدعاء- يكون هذا قولاً ضعيفًا لا يُعمل به.