للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا سيما أن كثيرًا من العلماء قالوا: يسقط الترتيب بين أعضاء الوضوء بالجهل والنسيان، وقالوا: يسقط الترتيب بين الفوائت التي تفوت الإنسان بالجهل والنسيان، وقالوا: يسقط الترتيب بين الصلاتين المجموعتين بالجهل، فهذا يدل على أنه إذا اختل الترتيب لعذرٍ من الأعذار فإنه يسقط عن الإنسان؛ لأنه فعل العبادة، أتى بالعبادة لكن على وجهٍ غير مرتب، فإذا جاء الإنسان وقد مضت أيام التشريق وقال: إنه كان يرمي في أيام التشريق منكسًا فأرجو ألا يكون هناك بأس بإفتائه بأن رميه صحيح وأنه لا يجب عليه ما يجب على من ترك الرمي.

(فإن رماه كله في اليوم الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته): إن رماه: الضمير يعود على الحصى، حصى الجمار، كله في اليوم الثالث، الثالث أو الرابع؟

الطلبة: الثالث.

الشيخ: الثالث؛ لأن المؤلف يتكلم عن إن رمى أيام التشريق، إن رماه كله أجزأه، ولكن يقول: يرتبه بنيته، يرتب الأيام بنيته، فمثلاً يبدأ برمي أول يوم بالأولى ثم الوسطى ثم العقبة، ثم يعود فيرمي لليوم الثاني بالأولى ثم الوسطى ثم العقبة، ثم يعود فيرمي للثالث يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم العقبة.

ولا يجزئ أن يرمي الأولى عن ثلاثة أيام، ثم الوسطى عن ثلاثة أيام، ثم العقبة عن ثلاثة أيام؛ لأن ذلك يفضي إلى التداخل، تداخل العبادات وإدخال جزء من عبادة يوم في عبادة يوم آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>