فإن قال قائل: هل يفعل شيئًا آخر كالرش على البدن، وعلى الثوب، أو أن يغسل به أثوابًا يجعلها لكفنه، كما كان الناسُ يفعلون ذلك, نحن شاهدناهم قبل أن يكثُر الحجيج يشترون ثياب كثيرة بيضاء، ويغسلونها بماء زمزم، وينشرونها على الساحة، ويكون هذه مجالها أكفان لنا.
نقول: لا، نحن لا نتجاوز في التبرك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلا نتجاوز إليه، بل نقول: ما ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام من هذه الأمور أخذنا به، وما لا فلا.
ثم قال: (ويدعو بما ورد) متى؟
يدعو إذا شرب من ماء زمزم بما ورد.
وعندنا يقول الشارح: فيقول: بسم الله، اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا، وشفاءً من كل داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك.
هكذا قال المؤلف إنه ورد، فمن يُخرج لنا هذا الحديث؟
طالب: باقي الحديث: آية ما بين الإيمان والنفاق التضلع من ماء زمزم.
الشيخ: ( ... ).
طالب: ( ... ).
الشيخ: أيوه.
طالب: ( ... ).
الشيخ: نعم؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: هذا أشرنا إلى أنه ضعيف، وأن وجهه لو صح أن الماء ليس بعذب، ولا يتروى به إلا من آمن بفائدته، لكن فيه أيضًا: يرش على بدنه وثوبه، ويستقبل القبلة ويتنفس ثلاثًا، هذا أيضًا يحتاج إلى إثبات.
ثم قال المؤلف: (ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال) يرجع متى؟
ثم يرجع من مكة بعد أن يطوف ويسعى، يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، هذا إن تأخَّر، وإن تعجَّل فليلتان، ما هما الليالي الثلاث؟ الحادية عشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة، هذا إن تأخر، وإن تعجل فالحادية عشرة، والثانية عشرة.
(فيرمي الجمرة الأولى) متى؟
بعد الزوال، وسيذكر المؤلف.
(الجمرة الأولى -وتلي مسجد الخيف- بسبع حصيات متعاقبات، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلًا، ويدعو طويلًا، ثم الوسطى مثلها، ثم جمرة العقبة):