للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: يمكن، يرمي، ويحلق أو يقصر، ويطوف، ويسعى.

هل يمكن أن يستمتع بأهله ليلة العيد؟

الطلبة: لا.

الشيخ: انتبهوا يا إخواني، على ما قرأتُم في كلام المؤلف. إذا كان يجوز الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل، فدفع، ورمى، وذهب إلى مكة، وطاف، وسعى، قبل الفجر، يمكن؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: إي، واقع من ( ... )، ما فيه إشكال، خصوصًا أيامنا الآن، في أيامنا هذه المواصلات قليلة سهلة.

المهم أنه يمكن، لكن على القول الذي اخترناه، وأنه لا يدفع إلا في آخر الليل؛ قد يكون هذا مُتعذرًا، لكن على ما مشى عليه المؤلف يكون ممكنًا.

ثم قال: (حل له كل شيء).

قال: (ثم يشرب من ماء زمزم)؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما طاف طواف الإفاضة شرب من ماء زمزم.

وقوله: (لما أحب) أي ينويه لما أحب، إذا كان مريضًا، وشرب من أجل أن يذهب مرضُه فليفعل.

إذا كان عطشانًا شرب لأجل الري فليفعل، إذا كان كثير النسيان فشرب ليقوى حفظُه فليفعل.

وقد فعل ذلك بعضُ المحدثين؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (١٦)، والحديث حسن، «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ».

إذن ينبغي أن تنوي ما تُحب أن يكون حاصلًا بهذا الماء، ولهذا قال المؤلف: (لما أحب).

قال: (ويتضلع منه) ما معنى يتضلع؟

أي: يملأ بطنه حتى يمتلئ ما بين أضلاعه؛ لأن هذا الماء خير، وقد ورد حديث، لكن فيه نظر: أن آية ما بين الإيمان والنفاق التَّضلُّع من ماء زمزم (١٧)؛ وذلك لأن ماء زمزم ليس عذبًا حلوًا، بل هو يميل إلى الملوحة، والإنسان المؤمن لا يشرب من هذا الماء الذي يميل إلى الملوحة إلا إيمانًا بما فيه من البركة، فيكون التضلع منه دليلًا على الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>