للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: فنقول: شَرْعُ الله لا يعارض قدره، وقدر الله لا يعارض شَرْعَه، ومثل هذه المرأة قد جعل الله لها يسرًا، نقول: تدفع الأذى عن المسجد بالتحفظ، تَتَلَجَّم، يعني: تجعل على فرجها حائلًا يمنع من تسرب الدم إلى المسجد، فهنا يزول الأذى المحتمَل بالنسبة للمسجد، بالنسبة لها الوصف القائم ببدنها المانع لها من الطواف يُعْفَى عنه؛ لأنها في هذه الحال مُضْطَرَّة إليه، وعلى هذا فنقول كما قال شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة: إنها تَتَلَجَّم وتطوف طواف الإفاضة ولو كانت حائضًا.

فإن قال قائل: هذا في امرأة لا يمكنها الرجوع إلى مكة، لكن في امرأة يمكنها الرجوع، يعني: مثلًا في المملكة لا تحتاج إلى تأشيرة دخول ولا إلى نفقة باهظة؟

نقول: هذه الآن نُخَيِّرُها، إن شاءت بقيت في مكة حتى تطهر وتطوف، وإن شاءت خرجت مع قومها، فإذا طَهُرَت عادت إلى مكة وطافت طواف الإفاضة، ولكن إذا عادت هل يلزمها أن تُحْرِم وتأتي بعمرة؛ لأنها مَرَّتْ بالميقات مُرِيدَةً لنُسُكٍ، أو لا يلزمها؟

طلبة: ما يلزمها.

طالب آخر: لأنها ما زالت مُحْرِمة.

طالب آخر: خلاف.

الشيخ: لا، هي حَلَّت التَّحَلُّل الأول، لاحظوا أنها حَلَّت التَّحَلُّل الأول، هذا ما هي عمرة، هذا حج، حَلَّت التَّحَلُّل الأول، والإحرام بالعمرة بعد التحلُّل الأول جائز، فهنا نقول: تُحْرِم بعمرة، وتطوف وتسعى وتُقَصِّر للعمرة، ثم بعد ذلك تطوف طواف الإفاضة، فإن كان الطواف طواف عمرة فإنها تبقى على إحرامها، يعني ما تحل من العمرة، تبقى على إحرامها أو ترجع مع قومها، فإذا طهرت عادت، إذا مَرَّت بالميقات هل تُحْرِم منه؟

طالب: لا.

الشيخ: لا؛ لأنها على إحرام، إي نعم.

طالب: ( ... )

الشيخ: أهلَّ دُبُرَ صلاته.

الطالب: أَهَلَّ دُبُرَ صلاته ( ... ).

الشيخ: هذا له دليل، وهذا له دليل، الإنسان في حال الصلاة هل يُحْرِم بالحج وهو يصلي؟

الطالب: بعد الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>