للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، غير صحيحة؛ لأن قوله: وعليها طواف وداع غير صحيح، الحائض ما عليها طواف وداع، لكن قل: إذا خافت فوات الرُّفْقَة ولم تَطُف طواف الإفاضة، عرفت؟

هذه المسألة وقعت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حين قيل له: إن صفية بنت حُيَيٍّ كانت حائضًا، فقال: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ! »، قال ذلك تعجبًا أو إنكارًا، المهم أنه قال: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ! »، قالوا: إنها قد أفاضت، يعني: طافت طواف الإفاضة، قال: «انْفِرُوا» (١٥)، يعني: ما هي حابستنا الآن؛ لأن طواف الوداع على الحائض ليس بواجب، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام سيبقى حتى تطهر المرأة.

إنما إذا كانت المرأة مع رُفْقَة لن يبالوا بها ولن ينتظروها، فماذا تصنع؟ يقول بعض العلماء: تذهب معهم إذا لم يمكن أن يتخلف معها مَحْرَمُها، وتبقى على إحرامها أبد الآبدين، حتى تقدر على البيت وتأتي وتطوف طواف الإفاضة، فإن كانت ذات زوج لم يَقْرَبْهَا زوجها، وإن كانت غير مُزَوَّجَة لم تتزوج، إلى متى؟

طالب: إلى أن تصل البيت.

الشيخ: إلى أن تقدر على البيت وتجيء، وهي امرأة مثلًا قدَّرنا أنها من الهند أو من السند، ما تستطيع، نقول: هذا قضاء الله وقدره، لكن قضاء الله وقدره قد يأتي على الإنسان بما لا يستطيع، لكن شَرْعُ الله لا يمكن أن يأتي على الإنسان بما لا يستطيع، الشَّرْع مَبْنِيٌّ على القدرة، والقدَر إلى الله، أليس كذلك؟

طلبة: بلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>