الشيخ: هذه الدرجة الاحتياط؛ لأن إذا قلنا: الاحتياط، معناه أنه لو تركه فهو على خطر من الإثم، لكن المستحب ما هو على خطر من الإثم.
طالب: ( ... ).
الشيخ: صحيح، القِرَان يسمى تمتعًا؛ لأنه تمتع بسقوط أحد السَّفَرَيْن.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: لكن الآية {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى} [البقرة: ١٩٦]، إيش تدل عليه؟ على انفصال العمرة عن الحج ولَّا لا؟
الطالب: ( ... ).
الشيخ: كذا ولَّا لا؟ طيب، إذا انفصل الحج عن العمرة حصل بينهما متعة كاملة، وتَحَلُّلٌ مِن مُحَرَّم، لكن مَن تمتع بالعمرة إلى الحج، بمعنى: مع الحج؛ لأن القِرَان ما هو تمتع بالعمرة إلى الحج، تمتعٌ بالعمرة مع الحج، فهو ما يحصل على هذا التمتع الذي يتنعم به ويَتَتَرَّف به.
طالب: لغةً؟
الشيخ: لا، لغةً ممنوع عند كثير من العلماء، لكن دعنا من اللغة، خَلِّي التمتع لغةً يصدُق بجمع الحج والعمرة في سفر واحد، لكن إذا قال الله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} واضح الانفصال.
طالب: ( ... )، وساق الصحابة الهدي ( ... )، ومنهم مَن لم يَسُقْ، مَن لم يَسُقْ أمرهم بالصيام.
الشيخ: أمرهم بالتمتع.
الطالب: ما يُحْمَل على القارِن الذي لم يَسُق الهدي؟
الشيخ: بلى، يُحْمَل على القارِن الذي لم يَسُق الهدي أنه يجعلها عمرة.
الطالب: لكن أمرهم بالصيام.
الشيخ: كيف أمرهم بالصيام؟ ! في القرآن: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: ١٩٦]، فالأصل وجوب الهدي.
الطالب: ( ... )؛ لأن الرسول أمر مَن قَرَنَ بالصيام؟
الشيخ: أَمَرَ مَنْ لم يَسُق الهدي أن يجعلها عمرة (١٣)، لكن هل أمر مَن قَرَنَ ولم يَسُقِ الهدي أن يذبح هديًا، فإن لم يجد فليَصُم؟ إذا جاء هذا فهو فيصل.
طالب: أحرم من ذي الْحُلَيْفَة ثم أراد الذهاب إلى مكة جوًّا، فهل له تأخير التلبية إلى أن يصعد الطائرة.
الشيخ: كيف؟