للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(إذا استوى على راحلته)، استوى عليها يعني: علَا واستقر، ركب ركوبًا تامًّا، قال: (لبيك اللهم لبيك) يعني: يُلَبِّي إذا استوى على راحلته، مع أنه في الأول قال: (إِحْرامٌ عَقِبَ رَكْعتَينِ)، فهل في كلامه تناقض؟

نقول: لا، كلام المؤلف ليس فيه تناقض، فهو ينوي الدخول في النسك بعد أن يصلي، لكن لا يلبي إلا إذا استوى على راحلته.

إذن تناقض فيه ولَّا لا؟

طالب: لا.

الشيخ: أيش الجمع؟ أنه بعد الصلاة ينوي الإحرام؛ ينوي الدخول في النسك، أما التلبية فإذا ركب، إذا استوى على راحلته قال: لبيك، عندنا رواحل اليوم؟

طالب: السيارة.

الشيخ: السيارات هي رواحل؟

طلبة: إي نعم.

الشيخ: إي نعم، رواحل، إذن إذا ركب السيارة يحتاج أن يقول؛ شَغَّل السواق ولَّا وإن لم يُشَغِّل؟

طلبة: وإن لم يُشَغِّل.

الشيخ: وإن لم يُشَغِّل، الدليل على هذا أن ابن عمر رضي الله عنهما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حين استوى على راحلته قال: لبيك (٦). وهذا أحد أقوالٍ ثلاثة في المسألة.

والقول الثاني، وهو المذهب: يُلَبِّي عقب الصلاة، يعني: إذا نوى الدخول في النُّسُك قال: لبيك.

والقول الثالث في المسألة: إذا علا على البيداء، البيداء: جبل صغير هناك في ذي الْحُلَيْفَة، قال: لبيك، يعني: يُلَبِّي إذا استوى، إذا علا على أول علوٍّ يكون بعد الاستواء على الراحلة والسير.

فالأقوال إذن ثلاثة، وهذا أيضًا وردت به السُّنَّة؛ الأخير، قال جابر رضي الله عنه: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا استوت به راحلته على البيداء أَهَلَّ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك (٧)، قال: حتى إذا استوت به راحلته على البيداء أَهَلَّ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك.

<<  <  ج: ص:  >  >>