للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نعم، تسعى وهي حائض؛ لأن السعي لا يُشْتَرَط له الطهارة، فيجوز سعي الجُنُب، وسعي المحدِث حَدَثًا أصغر، لكنه على طهارةٍ أفضل لا شك، كل العبادات على الطهارة أفضل، لكن يصح السعي، فنقول لهذه: أكملي العمرة، أكملت العمرة، جاء وقت الحج وهي حائض، هل تُحْرِم وهي حائض؟

طلبة: نعم.

الشيخ: تُحْرِم وهي حائض، الدليل؟

طلبة: حديث عائشة. (٣)

الشيخ: لا، عائشة؟

طلبة: أسماء.

الشيخ: أسماء بنت عميس، نَفِسَت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» (٥)، واضح؟

إذن معنى قول المؤلف: (حَاضَتْ فَخَشِيتْ فَوَاتَ الحَجِّ)، لا يمكن أن تخشى فوات الحج إلا إذا كان حيضها قبل الطواف، أما إذا كان بعد الطواف فإنه لا يضرها شيء.

الشيخ: ما تقولون فيما لو حاضت أثناء الطواف؟ وهذا يقعُ كثيرًا من النساء، سبحان الله، الحيض يأتي لأسباب، قد يتقدم لأسباب، مع ( ... ) والزحام حاضت في أثناء الطواف، فهل تُتِمُّ الطواف وتكمل العمرة، أو تخرج من الطواف وتُحْرِم بالحج؟

طلبة: الثاني.

الشيخ: الثاني؛ لأنه لا يمكن تكميل الطواف، تكميل الطواف متعذِّر؛ حيث حاضت في أثنائه، أحدثت حدثًا أصغر في أثناء الطواف؟

طالب: على القول بعدم ( ... ).

الشيخ: تكمل، سبحان الله.

الطالب: على القول ( ... ).

الشيخ: فيها قولان؛ من اشترط الطهارة للطواف قال: إن طوافها بطل، ويجب عليها أن تتوضأ وتستأنف الطواف.

ومن قال: إن الطهارة في الطواف ليست بشرط؛ لعدم وجود دليل صحيح صريح لاشتراطها، قال: تكمل الطواف، وليس عليها شيء، وهذا القول هو الصحيح؛ أنه لا يُشْتَرَط له الطهارة؛ الطهارة من الحدث الأصغر.

ثم قال المؤلف -رحمه الله-: (وَإِذا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ قالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لبيك لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْك، لَا شَرِيكَ لَكَ).

<<  <  ج: ص:  >  >>