فهل نقول هذا العموم:«لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» عامٌّ لكل إنسان، في أي حال؟ لا، يختص بمن حاله مثل هذا، لكنه لا يختص بهذا الرجل، بل هو عامٌّ له ولمن كان في مثل حاله.
طالب:( ... ).
الشيخ: أجزأه نعم، نكتة طريفة: كنا نُقَرِّر في أيام التوعية أن الهدي لا بد أن يكون قد بلغ السن المعتبر شرعًا، فقام رجل من السودان فرفع يده، فقلنا: تفضل، قال: إنه يجزئ الصغير ولو لم يكن له إلا شهرٌ واحد. ويش الدليل؟ قال: لأن الله قال: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البقرة: ١٩٦]، {فَمَا اسْتَيْسَرَ}، فإذا لم يتيسر لك إلا شيء صغير فإنه يمشي، يجزئ. فماذا نقول؟
طالب: السنة اللي قيَّدت.
الشيخ: نقول: إن الله قال: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البقرة: ١٩٦]، (أل) للعهد الذهني، أي: الهدي الشرعي، والهدي الشرعي هو الذي بلغ السن.
( ... )
طالب: الهدي لماذا لا نجعله مُرَتَّبًا، من الثني، ثم ننتقل إلى الجذعة ( ... )؟
الشيخ: نعم، الثَّنِيَّة أفضل من الجذعة.
الطالب: يعني مرتَّب ( ... ).
الشيخ: الرسول قال: «إِلَّا أَنْ تَعْسُر»(٢١)، لو قال: إلا ألَّا تجدوا.
الطالب: إذن الأصل أنه يذبح الثنية، فإذا ما استطاع ..
الشيخ: إذا تَعَسَّر، ما هو بإذا ما استطاع، إذا تعسَّر ذبح جذعة.
طالب: بالنسبة للمحرِم إذا أراد أن يُدْخِل العمرة على حجه، الراجح في هذا ما ( ... )؟
الشيخ: ويش قلنا؟
طالب:( ... ).
الشيخ: لا، هذا قلنا قول فيه.
طالب:( ... ).
الشيخ: يكفي هذا يكفي، نعم.
طالب: يا شيخ، ألا يمكن الاستدلال بهذا القول، بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بأن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وكان منهم المفرِد، فإذا كانوا مفرِدين ( ... ) يدخلون العمرة على الحج.