للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سادسًا: أنه قد روى الإمام أحمد (٢٥) بإسناد حسن من حديث أسيد بن حضير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ»، وإذا كانت السنة دلت على الوضوء من ألبان الإبل فإن الأجزاء التي لا تنفصل عن الحيوان من باب أولى، فهذه ستة أوجه ترجح القول بالوجوب في جميع أجزاء الإبل، وهذا هو الصحيح.

وعلى هذا فنقول: أكل اللحم مطلقًا -ما نقول: خاصة- على القول الراجح نقول: أكل اللحم مطلقًا من الجزور.

الجزور لو كانت حاجة صغيرة؟

طالب: يشملها اللفظ.

الشيخ: يشملها اللفظ؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ولو لم يجزئ في الأضحية؟

طلبة: نعم.

الشيخ: وإن لم يجزئ في الأضحية؛ لأن الحديث عام: «مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ»، وهو عام، لا يقال: إن لحم الصغير ترف كلحم الضأن فلا يوجب، نقول: لأن هذه علة مظنونة، والعموم أقوى منها، فنأخذ به.

ثم قال المؤلف (وكل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا) (كل) عندي مكتوبة واحدة (كل) عندكم أيضًا؟

طالب: نعم.

الشيخ: ويش الصواب؟

طالب: الصواب هكذا.

الشيخ: الصواب هكذا (كل ما)، {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُم} [البقرة: ٨٧].

طالب: ليست شرطية.

الشيخ: ما هي شرطية؟

طالب: نعم.

الشيخ: إي نعم، صح؛ لأن (كل) اسم مستقل، و (ما) اسم موصول؛ يعني: كل الذي أوجب غسلًا أوجب وضوءًا، هذه ضابط.

إذن لا بد أن نذهب الآن إلى أي باب؟ إلى باب الغسل نشوف ويش اللي يوجب الغسل؟ علشان نعرف أن هذا الذي يوجب الغسل يوجب الوضوء يكون هذا إحالة على باب سيأتي إن شاء الله.

لكن مع ذلك ننظر لماذا؟ هل هناك دليل على أن كل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا؟

يقولون: إن الحدث الأكبر يدخل فيه الأصغر.

فمثلًا خروج المني موجب للغسل وهو خارج من السبيلين، فيكون ناقضًا للوضوء بقاعدة: أن ما خرج من السبيلين ناقض، الحيض كذلك خارج من السبيلين، فيكون على قاعدة: كل ما خرج من السبيلين، الجماع بدون إنزال؟

<<  <  ج: ص:  >  >>