للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبق لنا أن الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة، وفي المسجد النبوي خير من ألف صلاة ما عدا المسجد الحرام، وفي المسجد الأقصى خمس مئة صلاة، يرد على هذا أسئلة منها ما أوردها السائل قبل قليل هل هذا خاص في الفرض أو في الفرض والنفل؟

نقول: هو عامٌّ في الفرض وفي النفل لأن الحديث عامٌّ، وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم عامٌّ وجب الأخذ بعمومه ما لم يدل دليل على خلاف ذلك؛ فمثلًا: تحية المسجد في المسجد الحرام بمئة ألف، قيام الليل في رمضان بمئة ألف، وهلم جرًّا، ولكن النافلة التي لا يُشْرَع أن تُفْعَل في المسجد فِعْلُها في البيت أفضل من فعلها في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (١٠)، أو قال: «أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ»، وأنه هو صلى الله عليه وسلم كان يتنفَّل في بيته.

فإذا قال قائل: كيف تكون في البيت أفضل وهي هنا أكثر بالكمية؟

قلنا: لكنها أفضل من حيث الكيفية، ومن المعلوم أن الجبل أكثر من مليون حصاة بمقدار النواة مثلًا، وعلى هذا فتفضيلها في البيت من حيث الكيفيَّة أفضل منها عددًا في المسجد.

المسألة الثانية: هل تُضَاعَفُ بقيةُ الأعمال كما تضاعف الصلاة؟

<<  <  ج: ص:  >  >>