الشيخ: السؤال سمعتموه؟ يقول: إذا اعتكف في غير مسجد جامع ثم جاءت الجمعة، هل الأفضل أن يتقدم إلى الجمعة أو الأفضل أن يتأخر حتى يحضر الإمام؟
نقول: هذه فيها احتمالان:
الاحتمال الأول: التقدم لأن هذا مما يُشْرَع للجمعة، فهو كما لو خرج للاغتسال للجمعة إذا قلنا بأنه مستحب، ويحتمل أن يقال: التقدم إلى الجمعة سُنَّة فهو أمر له منه بد فلا يتقدم بل ينتظر حتى يحضر الإمام؛ لأنه لم يلزم بالحضور إلى المسجد وهو عندي محل تردد.
طالب: بناء مصلى في البيت ما حكمه؟ ..
الشيخ: اتخاذ مصلى في البيت طلبه عِتْبان بن مالك رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحضر النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيته وصلَّى فيه ليتخذ عتبان هذا المكان مصلى (٨) وهذا فيه فائدة وهو حماية هذا المكان من أن تصيبه النجاسة أو الأذى وأيضًا بُعْد الصبيان عنه إذا عرفوا أنه مصلى.
طالب: يا شيخ -بارك الله فيكم- هاهنا ثلاث مسائل:
الأولى: مشى المصنف على أن الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة جائز ( ... )، وفي سنن ابن ماجة بسند صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ»(٩) فكيف نجيب؟
الشيخ: أجبنا على هذا بارك الله فيك.
الطالب: ما كنت حاضرًا.
الشيخ: ما كنت حاضرًا، ارجع للشريط.
الطالب: الثانية يا شيخ -جزاك الله خيرًا- ذكرتم بأن من الأدلة على أن الصلاة بمئة ألف خاصة بالمسجد الحرام الذي حول الكعبة؛ من الأدلة ما رواه مسلم في صحيحه بزيادة لفظ أو بإثبات لفظ مسجد الكعبة ولا نعلم مسجدًا يُطْلَق عليه مسجد الكعبة إلا المسجد الذي فيه الكعبة، أليس لقائل أن يقول: إن الله تعالى أطلق الكعبة على الحَرَم على مكة في قوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}[المائدة: ٩٥] فإنه ليس من المعقول أن يأخذ الرجل هديه ويذبحه عند الكعبة؟