وعُلِمَ من قوله:(إلا أن يشترطه) جواز اشتراط ذلك في ابتداء الاعتكاف، فإذا نوى الدخول في الاعتكاف، يقول: أستثني يا رب عيادة المريض أو شهود الجنازة.
ولكن هل هذا من الأمور التي تنبغي، أو المحافظة على الاعتكاف أولى؟
الثاني، إلَّا إذا كان المريض له حَقٌّ عليه أو مَنْ يُتَوَقَّع موته وله حق عليه، فهنا الاشتراط أولى لو كان المريض من أقاربه الذين يُعْتَبر عدم عيادتهم قطيعة رحم فهنا يَسْتَثْنِي، وكذلك شهودُ الجنازة.
فإن قال قائل: ما هو الدليل على جواز اشتراط ذلك؛ لأن الأصل أن العبادات إذا شرع فيها أتمها إمَّا وجوبًا أو استحبابًا حسب حكم هذه العبادة؟
نقول: ليس هناك دليل واضح في المسألة إلا قياسًا على حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب حيث جاءت تقول للرسول صلى الله عليه وسلّم: إنها تريد الحج وهي شاكية، فقال لها:«حُجِّي واشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ»(٧)؛ فيؤخذ من هذا أن الإنسان إذا دخل في عبادة، واشترط شيئًا لا ينافي العبادة فلا بأس.
طالب: طيب يا شيخ لو دخل معتكفه ( ... ) ثم طرأ مثلًا على أخيه أو مثلًا على أبيه مرض أو ظروف؛ موت هل يقطع ( ... ).
الشيخ: إي نعم، هذا صحيح يقول: لو دخل معتكفه ثم طرأ على أبيه مرض أو موت أو على قريبه، فهل له أن يقطعه؟
نقول: نعم له أن يقطعه لأن استمراره في الاعتكاف سُنَّةٌ وعيادته لأبيه أو قريبه الخاص قد تكون واجبة؛ لأنها من صلة الرحم، وكذلك شهود الجنازة.
طالب:( ... ) المقاطعة؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب:( ... ) من باب الضرورة ( ... ).
الشيخ: لا، الضرورة التي استثنوها هي الضرورة المتعلقة بالشخص المعتكف ما هو بأمر خارج.
الطالب: عفا الله عنك يا شيخ ( ... ) أنه اعتكف في مسجد لا تُقامُ فيه الجمعة فهل يخرج مبكرًا أم إذا حضرت الخطبة، وهل ( ... ) إذا كان الاعتكاف مسنونًا.