للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي نعم ليلة السبت؛ لأنه لا يتم أسبوعًا إلا بتمام سبعة أيام، ولا يتم سبعة أيام إلا إذا بقي إلى غروب الشمس من ليلة الجمعة.

وهل يلزمه التتابع؟

نقول: إذا نذر زمنًا معينًا لزمه التتابع؛ ضرورة تعيين الوقت، فإذا قال: لله علي نذر أن أعتكف الأسبوع القادم، لزمه التتابع، لله عَلَيَّ نذر أن أعتكف العشر الأُوَل من شهر كذا، يلزمه التتابع، لله عليَّ نذر أن أعتكف الشهر المقبل يلزمه التتابع ضرورة التعيين.

أما إذا نذر عددًا قال: أن أعتكف عشرة أيام، أو أن أعتكف أسبوعًا ولم يُعَيِّن الأسبوع، فله أن يتابع وهو أفضل، وله أن يُفَرِّق؛ لأنه يحصل النذر بمطلق الصوم إن كان صومًا، أو بمطلق الاعتكاف إن كان اعتكافًا.

قال: (ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بد منه).

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لا، (ولا يخرج) لا: نافية.

(ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بد منه)،

سبق لنا في تعريف الاعتكاف أنه لزوم مسجدٍ لطاعة الله فالمعتكِف قد ألزم نفسه أن يبقى في المسجد فلا يخرج من المسجد إلا لِمَا لا بد منه حِسًّا أو شرعًا، فالذي لا بد منه حسًّا أو شرعًا له أن يخرج.

مثال الأول الحِسُّ: الأكل والشرب، والحصول على زيادة الملابس إذا كانت بردًا، قضاء الحاجة؛ البول أو الغائط، هذا لا بد منه حسًّا.

ومثال الثاني: أن يخرج ليغتسل من جنابة مثلًا، أن يخرج يتوضأ لأنه لا بد أن يتوضأ لا بد أن يغتسل من الجنابة، فهذه لا بد منها شرعًا.

ثم قال: (ولا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه) لا يعود مريضًا إلا أن يشترطه، لا يشهد جنازة إلا أن يشترطه، أما كونه لا يعود مريضًا فلأن عود المريض ليس مما لا بد منه لأنه سنة يمكن للإنسان أن يدعه ولا يأثم، وكذلك شهود الجنازة، لكن لو فُرِضَ أنه تعيَّن عليه أن يشهد الجنازة بحيث لم نجد مَنْ يُغَسِّلُها ومن يحملها إلى المقبرة صار هذا مِنَ الذي لا بد منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>