طالب: جزاك الله خيرًا، إذا واحد رأى الهلال وحده ورد قوله فيلزمه الصوم؛ فكيف نجمع بين هذا القول وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» (١٦)، الناس لا يصومون وهو يصوم، فهذا خالف إجماع الأمة؟
الشيخ: أولًا: بارك الله فيك الحديث: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ»، هم ما اجتمعوا على ضلالة؛ لأن هذا الرجل مخالف، عرفت؟ وهذا الحديث أيضًا في صحته نظر، بعضهم حسَّنه وبعضهم ضعفه، لكن ظاهر القرآن مثل قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} [النساء: ١١٥] أن الإجماع حجة.
الطالب: دليل وجوب الإمساك يا شيخ حديث صوم عاشوراء ( ... ) صوم عاشوراء نسخ صومه ( ... ) الواجب ( ... ) فكيف نقول رمضان؟ نقيس على رمضان؟
الشيخ: شيخ الإسلام ما يستدل به على وجوب الإمساك، وجوب الإمساك ما فيه إشكال، يستدل به على عدم وجوب القضاء.
الطالب: وجه الدلالة؟
الشيخ: وجه الدلالة أن الرسول ما ألزم الذين لم يمسكوا إلا في أثناء النهار ما ألزمهم بالقضاء.
الطالب: هذا في يوم عاشوراء.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: كيف نقيس على رمضان؟
الشيخ: إي، هذا قبل أن ينسخ، ما ألزمهم.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: ما يخالف، لكن حين كان واجبًا لم يلزمه بالقضاء، ما قال: ومن كان مفطرًا فليقضِ، بل أمره بالإمساك دون القضاء.
الطالب: ( ... ) يوم عاشوراء هذا؟
الشيخ: إي، لكن حين كان واجبًا فحكمه حكم رمضان، يعني قبل أن يُنسخ؛ لأن هذا الإيجاب قبل أن يُنسخ.
طالب: جزاك الله خيرًا يا شيخ؛ بالنسبة للإدام لطعام المفدي، هل على سبيل الاستحباب أم على سبيل الوجوب؟
الشيخ: أحسن، ما هو على سبيل الوجوب.
الطالب: استحباب.
طالب آخر: شيخ، قدم رجل من سفر على زوجة له لم تُبيِّت النية، له أن يجامعها؟
الشيخ: لا، هي يلزمها الإمساك.