للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هذا لا يستقيم، لأنك إذا قلت: الحائض إذا طهرت مفطرة مفهومه إذا طهرت صائمة، وهذا لا يستقيم، ولهذا الحائض يقول المؤلف حائض ونفساء طهرتا، ومسافر قدم مفطرًا، فقيد المسافر بكونه مفطرًا بخلاف الحائض والنفساء؛ لأنه لا يمكن بحقهما الصوم، فإذا طهرت الحائض لم يلزمها الإمساك، وإذا طهرت النفساء لم يلزمها الإمساك، وحينئذٍ يمكن أن نأتي بمسألة معاياة؛ يعني (لُغْز)، فيقال: رجل بالغ عاقل قادر مسلم في بلده جاز أن يجامع زوجته في نهار رمضان.

طالب: قدم مسافرًا.

الشيخ: مسافر قدم مفطرًا على امرأته التي طهرت من الحيض، فيجوز له أن يجامعها؛ لأن كل واحد منهما لا يلزمه الإمساك.

هذه المسائل الثلاث يمكن أن نعبر عنها بعبارة عامة فنقول: إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار، فهل يلزم القضاء؟ الجواب؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم، هل يلزم الإمساك؟

طلبة: لا.

الشيخ: فيه خلاف؛ المذهب نعم، يلزم الإمساك، والصحيح لا يلزم الإمساك، وعرفتم التعليل؛ أن هؤلاء الثلاثة ليس لهذا اليوم حرمة في حقهم؛ لأنهم يجوز لهم الأكل في أول النهار ظاهرًا وباطنًا. المريض إذا برئ في أثناء النهار.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: وهو مفطر.

طالب: ( ... ).

الشيخ: مثلهم.

طالب: ( ... ).

الشيخ: لأنه زال مانع الوجوب كالمسافر إذا قدم مفطرًا.

رجل اضطر إلى الفطر لإنقاذ غريق؟ غريق أو حريق، قال: لا أستطيع أن أنقذه وأنا صائم، أنا تعبان، قلنا: يجب عليك أن تفطر لإنقاذه، فأفطر لإنقاذه، هل نقول: إذا أنقذه يلزمه الإمساك؟

طلبة: لا يلزمه.

الشيخ: لا؟ لماذا؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لأن هذا الرجل حلَّ له الفطر لسبب مباح، فلا يلزمه، امرأة أفطرت خوفًا على رضيعها؛ لأنها ترضعه، وفي أثناء النهار مات الرضيع.

طلبة: لا يلزمها.

الشيخ: يلزمها الإمساك؟

طلبة: لا يلزمها.

الشيخ: ينبني على الخلاف.

طالب: على القول الصحيح؟

الشيخ: على القول الصحيح: لا يلزمها، إذن يُعنون عن هذه المسائل بماذا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>