للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه، وكذا حائض ونفساء طهُرتا ومسافر قدم مفطرًا) هذه ثلاث مسائل: حائض طهُرت في أثناء النهار، ماذا يلزمها على كلام المؤلف؟

طلبة: الإمساك.

الشيخ: الإمساك والقضاء، نفساء طهرت في أثناء النهار يلزمها الإمساك والقضاء، مسافر قدم مفطرًا، يلزمه الإمساك والقضاء، لماذا؟ لأنه بزوال المانع صار من أهل الوجوب، فألزمناه بالإمساك، ولكونه متلبسًا بمانع في أول النهار وليس من أهل الوجوب ألزمناه بالقضاء، وهذه المسألة فيها عن أحمد روايتان: رواية ما ذهب إليه المؤلف، ورواية أخرى لا يلزمه الإمساك في هذه الصورة، لكن عليهم القضاء، والفرق بينهم وبين ما إذا قامت البينة في أثناء النهار أن هؤلاء لهم الفطر في أول النهار ظاهرًا وباطنًا، هؤلاء الثلاثة لهم الفطر في أول النهار.

طلبة: ظاهرًا وباطنًا.

الشيخ: ظاهرًا وباطنًا، فاليوم في حقهم غير محترم، لكن إذا قامت البينة في أثناء النهار، وكان الرجل في أول النهار قد أكل وشرب، فإن له الفطر ظاهرًا لا باطنًا؛ لأنه لو علم في أن أول النهار من الشهر لزمه.

طلبة: الصوم.

الشيخ: الإمساك، بخلاف من قدم من السفر وهو مفطر، أو طهرت الحائض والنفساء، فإنهم يعلمون أن اليوم من رمضان، لكن لا حُرمة لهذا اليوم في حقهم، ولهذا ذكر صاحب المغني عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: من أكل في أول اليوم فليأكل في آخره، يعني من حل له الأكل في أول اليوم حل له الأكل في آخر اليوم، وهذا هو الصحيح، الصحيح أن المسافر إذا قدم لبلده مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك، وأن الحائض إذا طهرت مفطرة لا يلزمها الإمساك، العبارة سليمة؟ الحائض إذا طهرت مفطرة.

طلبة: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>