الشيخ: لا بخصوص السبب، وحينئذٍ نجيب على هذا فنقول: الخصوصية نوعان: خصوصية شخصية، وخصوصية نوعية، نوع وشخص؛ فالخصوصية الشخصية أن تقول: هذا الحكم خاص بهذا الرجل لا يتعداه إلى غيره، هذا يحتاج إلى دليل، وهذا هو الذي تقول فيه: العبرة بعموم اللفظ.
طلبة: لا بخصوص السبب.
الشيخ: لا، بخصوص السبب، فآية اللعان وردت في قصة رجل معين، آية الظهار كذلك، فهل العبرة بالعموم أو بالخصوص؟
طالب: بالعموم.
الشيخ: بالعموم، كل أحد يثبت له هذا الحكم.
النوع الثاني من الخصوصية: الخصوصية النوعية، وإن شئت فقل: الخصوصية الحالية؛ يعني التي لا يثبت بها العموم إلا لمن كان مثل هذا الشخص؛ أي مثل حاله، أو مثل نوعه، فيقال: ليس من البر الصوم في السفر، لمن؟
طلبة: لمن شق عليه.
الشيخ: لمن شق عليه، كهذا الرجل، ولا يعم كل إنسان صام، فهذا هو التفصيل في شرط أن يكون مقيمًا.
فيه الشرط الخامس: الخلو من الموانع، وهذا خاص بالنساء؛ فالحائض لا يلزمها الصوم، والنفساء لا يلزمها الصوم؛ ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقررًا ذلك:«أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ»(١٠)، فلا يلزمها الصوم إجماعًا، ولا يصح منها إجماعًا، ويلزمها قضاؤه إجماعًا، ثلاث إجماعات؛ أن الصوم.
طالب: لا يلزمها.
الشيخ: لا يلزمها، وأنه.
طالب: . لا يصح منها.
الشيخ: لا يصح منها، وأنها تقضيه، والنفساء كالحائض في هذا.
ثم قال المؤلف:(وإذا قامت البينة في أثناء النهار وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه)، يعني: وإن لم يكن حال الفطر من أهل الوجوب، ولهذا قال: في أثنائه، أي أثناء النهار (أهلًا لوجوبه)، (إذا قامت البينة)، البينة في دخول الشهر واحد أو متعدد؟