الشيخ: لا، الصحيح لا، وأننا متى وثقنا بقوله عملنا بقوله في إسقاط الصيام؛ وفي إسقاط الصلاة قائمًا مثلًا وما أشبه ذلك؛ لأن مِثل هذه الأشياء صنعة، وقد يحافظ الكافر على صنعته، وسُمعته فلا يقول إلا ما كان صوابًا في اعتقاده وهو حادِث، وها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثق بكافر في أعظم حال خطرة، وثق بكافر في أعظم الحالات خطرًا، وذلك حين هاجر من مكة إلى المدينة استأجر رجلًا مشركًا من بني الديل، يقال له: عبد الله بن أريقط على أن يدله على الطريق، وهذه مسألة خطرة؛ لأن قريشًا كانت تبحث عنه، وأخرجت مئة بعير للنبي عليه الصلاة والسلام، ومئة بعير لأبي بكر، يعني أخرجوا مئتي بعير على من دلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، ومثل هذا عِوض مغرٍ لهذا الرجل المشرك، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان واثقًا منه، فدل هذا على أن المشرك أو الكافر إذا وثقنا منه فإننا نأخذ بقوله.
بالنسبة للسفر هل الأولى أن يصوم أو الأولى ألا يصوم؟ نقول: مذهب الحنابلة أن الأوْلى ألا يصوم؛ بل كرهوا الصوم، والشافعية قالوا: الأولى أن يصوم.
والصحيح التفصيل في هذا؛ أنه إذا كان الفطر والصوم سواءً فالصوم أفضل، وإن شق عليه الصوم من أجل السفر.