ثانيًا: ما رواه الترمذي والنسائي وأبو داود واللفظ له، قال: حدثنا أبو كامل وحميد بن مسعدة المعنى، أن خالد بن الحارث حدثهم، قال: حدثنا حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنةٌ لها وفي يد صابنتها مَسَكَتَان (٥) غليظتان من ذهب فقال لها: «أُتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا» قالت: لا، قال:«أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ » قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: هما لله ورسوله (٦).
قال في بلوغ المرام: وإسناده قويٌّ، وقد رواه الترمذي من طريق ابن لَهِيعَة.
الشيخ: والشيخ عبد العزيز بن باز قال: إنه صحيح كان له رسالة، قال: إنه صحيح.
الطالب: قد رواه الترمذي من طريق ابن لهيعة، والمثنى بن الصباح ثم قال: إنهما يُضَعَّفَان في الحديث، ولا يصح في هذا الباب شيء.
لكن قد رُدَّ قولُ الترمذي هذا برواية أبي داود لهذا الحديث من طريق حُسَيْن المعلم، وهو ثقة احتج به صاحبا الصحيحين: البخاري ومسلم، وقد وافقهم الحجاج بن أرطاة، وقد وثقه بعضهم، وروى نحوه أحمد عن أسماء بنت يزيد بإسناد حسن.
طالب:( ... ) ابن باز.
الشيخ: يقول: إن الحديث صحيح، الحافظ قال: إن إسناده قوي، والشيخ قال: إنه صحيح.
الطالب: ثالثًا: ما رواه أبو داود قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازيُّ، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنها فقالت: دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يَدَيَّ فَتَخَاتٍ (٧) من وَرِقٍ فقال: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ » فقلت: صنعتهن أتزين لَكَ يا رسول الله فقال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ » قلت: لا، أو ما شاء الله. قال:«هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ»(٨).