الشيخ: حتى إن بعض المحدثين قال: إذا صح السند إلى عمرو فإن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كمالك عن نافع عن ابن عمر، يعني: إنه سلسلة الذهب، لكن هذه مبالغة.
طالب: فيه سؤال يا شيخ، عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب؟
الشيخ: هذه محتملة الضمائر، لكن كلها سواء هذا أو هذا شبه متصل السند.
طالب: شيخ، هل القائلين بالوجوب ما يردون على الحديث الصحيح الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ بِحُلِيِّكُنَّ» (١)؟
الشيخ: ما فيه دليل.
الطالب: لو كان فيه زكاة ما أخذ.
الشيخ: لا؛ لأن الحلي هذا المفروض أنه مُزَكًّى، وأن الباقي بأيديهن قد أُدِّيَ زكاتُه، هذا هو المتوقع من الصحابة.
ثم إنه لو قلت مثلًا: تصدق ولو مما أعددته لنفقتك من الدراهم، والدراهم تبلغ النصاب، هل معنى ذلك أن الدراهم ما فيها زكاة؟ لأني قلت: ولو من الدراهم، أجب.
الطالب: فيها زكاة.
الشيخ: فيها زكاة، الحليُّ فيها زكاة، وهذا لا يدل على سقوط الزكاة.
المعنى: حتى من حاجاتكن الخاصة تَصَدَّقْنَ.
طالب: هو من كمال البلاغة؛ لو كان في الحليِّ زكاة ما ذكرها.
الشيخ: ليش ما ذكرها؟
الطالب: لأن الأصل فيها الزكاة.
الشيخ: هذه واجبة وهذا تطوع، والزكاة الواجبة منتهًى منها، الآن لو كان عندك -مثلت لك- دراهم تعدها للنفقة ما تبغي يروح منها قرش، فقلت: تصدق ولو من نفقتك، هل معنى ذلك سقوط الزكاة فيها؟
الطالب: لا.
الشيخ: هذا بالمثل، هذا ما دل على السقوط.
***
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
ما تقول في امرأة عندها حُلِيٌّ، كلما احتاجت أنفقت منه، هل عليها فيه الزكاة أو لا؟ حُلِيٌّ وضعته في الصندوق، وكلما احتاجت باعت؟
طالب: عليها زكاة.
الشيخ: ليش؟
الطالب: تلبسه هي ولّا لا؟
الشيخ: ما تلبسه أو تلبسه، ولكن ( ... ) محتاج، وكلما احتاجت باعت.
الطالب: ليست عليها ( ... ).
طالب آخر: فيه خلاف.