للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: قبيعة السيف رأس السيف.

الشيخ: إذن مقبض السيف محل قبضة اليد؛ لأن رأسه آخره، الدليل؟

الطالب: الدليل لأنه ليغيظ الكفار به، قال الله تبارك وتعالى.

الشيخ: هذا تعليل هذا.

الطالب: والثاني: يجوز الفضة مطلقة، استعمال الفضة مطلقة الأصل فيه الحل.

الشيخ: ما هي فضة، قبيعة السيف من ذهب.

الطالب: لعله ( ... ) تبارك وتعالى ( ... ).

الشيخ: هذه تعليل، العلة إغاظة للكفار، لكن ما هو الدليل على المسألة هذه؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: وكذلك ذكر الإمام أحمد أن قبيعة سيف الرسول كانت من ذهب وزنها ثمانية مثاقيل.

***

ثم قال المؤلف: (ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه، ولو كثر): (يباح) يعني يحل، الإباحة بمعنى الحل، والمبيح هو الشارع.

وقوله: (ما جرت عادتهن): (ما) هذه اسم موصول في محل رفع نائب فاعل، يعني الذي جرت عادتهن بلبسه على أي وجه كان، سواء كثر أو قل فإنه مباح بشرط ألا يخرج عن العادة، وإنما قيدنا ذلك -أي ألا يخرج عن العادة- لأن ما خرج عن العادة إسراف، والإسراف حرام لقوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: ٣١] فالإسراف حتى في المباح يكون حرامًا.

وقوله: (ما جرت عادتهن) العادة تختلف باختلاف البلدان، واختلاف الأزمان، واختلاف الأحوال، ثلاثة: فاختلاف البلدان: قد يكون في هذا البلد جرت العادة أن يلبس النساء هذا النوع من الذهب، بخلاف البلد الآخر.

اختلاف الأزمان كذلك يكون الناس في زمان رخاء تكثر الأموال عندهم، فيلبس النساء من الذهب شيئًا كثيرًا، أو بالعكس، فيكون الجائز في الزمن الأول غير جائز في الزمن الثاني.

الأحوال: هذه امرأة فقيرة، وهذه امرأة غنية، وهذه امرأة ملك، وهذه امرأة وزير، وهذه امرأة رئيس، الأحوال تختلف، هل نقول: إن امرأة الفقير التي لا تملك إلا دراهم قليلة كامرأة الملك؟

<<  <  ج: ص:  >  >>