للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثل عندي بالشرح يقول: (كحلية الجوشن، والخوذة، والخف، والران، وحمائل السيف. قالوا: لأن هذا يشبه المنطقة، وإذا جاز ذلك في المنطقة عن الصحابة فهذه مثلها).

انتهى الكلام على الفضة. بقي هل نقول: يجوز للرجل أن يشرب في إناء الفضة؟ نقول: الأصل فيها الحل، لكن هنا ورد النص بتحريم الأكل والشرب في آنية الفضة، فلا يجوز للإنسان أن يتخذ ملعقة من فضة يشرب بها أو يأكل بها.

هل يجوز أن يتخذ قلمًا فيه فضة؟

نقول: لا بأس، بشرط ألا يستعمله لباسًا، إن قلنا بتحريم اللباس ما عدا المستثنى.

أما إذا قلنا: الأصل الحل نقول: لا بأس أن يتخذ الإنسان قلمًا غطاؤه من فضة أو جرابه كله من فضة؛ لأن الأصل فيه الحل.

(ويباح من الذهب) يعني يباح لمن؟ للذكر من الذهب قبيعة السيف، قبيعة السيف ما هي؟ رأس مقبض السيف، يباح أن يكون فيه ذهب، روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اتخذ ذهبًا على مقبض السيف (٦).

ونقول أيضًا في العلة: إنه من آلات الحرب ففي اتخاذ ذلك إغاظة للكفار.

(قبيعة السيف وما دعت إليه ضرورة، كأنف ونحوه) يعني: ويباح له ما دعت إليه ضرورة كالأنف، الأنف كيف يُتخذ يعني نلبسه ذهبًا؟ لا، لكن لو قُطع واحتاج الإنسان إلى أن يزيل التشوه بهذا الأنف فلا بأس.

فإن قال قائل: لماذا لا يُتخذ من فضة؟ قلنا: لأن الفضة تُنتن، فإن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قُطع أنفه فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن، ثم اتخذ أنفًا من ذهب (٧).

وهل يُشترط أن يُضطر إلى الذهب، بمعنى أنه لو أمكن أن يركب غير الذهب حرم عليه الذهب؟

قول المؤلف: (ما دعت إليه ضرورة) يقتضي أنه لا بد أن يُضطر إلى عين الذهب، لا إلى وضع الأنف، إلى عين الذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>