وبناء على ذلك فإنه في وقتنا الحاضر يمكن أن يقوم مقامه شيء آخر، الآن يفعلون عمليات ينقلون من بعض أجزاء الجسم شيئًا يضعونه على الأنف، يكون الكلام في الطبيعي من اللحم، وهذا أحسن من كونه من ذهب، فإذا أمكن أن يُجعل من مادة أخرى غير الذهب فإنه لا يجوز من الذهب؛ لأنه ضرورة؛ لأن جواز الذهب للضرورة.
وقول المؤلف:(ونحوه) مثل السن. رجل انكسر سنه، واحتاج إلى رباط من الذهب، أو إلى سن من الذهب، فإنه لا بأس به ولا حرج عليه في ذلك.
ولكن يرد علينا السؤال اللي أوردنا قبل: إذا كان يمكن أن نجعل له سِنًّا من غير الذهب، كالأسنان المعروفة الآن، فالظاهر أنه لا يجوز من الذهب؛ لأنه الآن ليس بضرورة، ثم إن غير الذهب وهي المادة المصنوعة الآن أقرب إلى السن الطبيعي من سن الذهب.
هل يجوز للرجل أن يلبس ساعة محلاة بالفضة؟
طالب: لا.
الشيخ: لا، على القول الراجح يجوز أن يلبس ساعة محلاة بالفضة؛ لأن الأصل في الفضة الحل. هل يجوز أن يلبس ساعة محلاة بالذهب؟ لا يجوز؛ لأن الذهب حرام على الرجال.
ولكن إذا كانت الساعة مطلية بالذهب، والذهب فيها مجرد لون فقط فهي جائزة، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يلبسها لوجهين:
الوجه الأول: أنه يُساء به الظن أنه لبس ساعة من ذهب؛ لأن الناس لا يدرون.
والثاني: أنه ربما يُقتدى به، كما هو معروف الآن الناس يقتدي بعضهم ببعض.
فنقول للإنسان: إذا أتاه ساعة من ذهب هدية أو نحو ذلك نقول: الأفضل ألا تلبسها، وإن لبستها فلا حرج، لكن الأفضل ألا تلبسها.
لكن العلماء اشترطوا في المطلية بالذهب أن يكون له -أي للذهب- جسم، بحيث يخرج منه شيء لو عُرض على النار يعني قشرة، يكون له قشرة، فأما مجرد اللون فلا بأس، أما إذا كان فيه قشرة فلا.
فإن قال قائل: إذا كانت الساعة ليست ذهبًا ولا مموهة به، لكن في آلاتها شيء من الذهب فهل تجوز؟