(ومع الجهل العشر) يعني: إذا تفاوتا وجهلنا أيهما أكثر نفعًا فالمعتبر العشر؛ لأنه أحوط وأبرأ للذمة، وما كان أحوط فهو أولى.
فإذا قال قائل: إذن كيف نقول: إنه أحوط وفيه إلزام الناس بما لا نتيقن دليل إلزامه؟
قلنا: لأن الأصل وجوب الزكاة ووجوب العشر حتى نعلم أنه سُقِي بمؤونة، فنسقط نصفه، وهنا لم نعلم، جهلنا الحال أيهما أكثر نفعًا، فكان الاحتياط إيجاب العشر.
طالب: إذا كانت الأراضي ذاتية الخراج يحسب من الزكاة ولا لا بد .. ولا فيه زكاة؟
الشيخ: ويش تقولون؟
الطلبة: السؤال؟
الشيخ: يقول: إذا كانت الأرض خراجية فهل يعتبر الخراج من الزكاة أو لا؟
طالب: لا.
الشيخ: هي ستأتي في المتن، وأن الخراج بمنزلة الأجرة، ما له تعلق بالثمر.
طالب: ( ... )؟
الشيخ: نعم؛ لأن اللي يوسَّق غالبًا يدخر، الحمل هذا ما يحمل إلا شيء يتحمل التحليل، هذا هو الغالب.
الطالب: هل هذا كافٍ في التحليل؟
الشيخ: والله كافٍ؛ لأنه حتى لو قلنا بأنه ليس بكافٍ وأوجبنا الزكاة في كل مكيل، فيها مشكلة؛ لأن فيه بعض الأشياء اللي نكيلها ما يُجنَى رطبًا ويؤكل في الحال ما يبقى، والمسألة كلها تحتاج إلى نظر، لو شئنا لقلنا: لا تجب إلا في الأربعة الأصناف فقط؛ الحنطة والشعير والتمر والزبيب وما سوى ذلك لا يجب؛ لأن ما فيه دليل، فالتفصيل اللي ذكره بعض العلماء ما فيه دليل، إحنا اخترنا المذهب؛ لأنه أحوط.
طالب: أحسن الله إليكم، الرجل يأتيه الماء لكن بأجرة بسيطة؟
الشيخ: يكون بمؤونة، إذا كان يأتيه الماء بأجرة قليلة فهو بمؤونة.
طالب: فيه زبيب واخد منه تين؟
الشيخ: واخد من؟
الطالب: تين.
الشيخ: تين، لا ما يعتبر زكاة، الزبيب من العنب.
الطالب: يسمى زبيبًا؟
الشيخ: يسمى تسمية عرفية، كانوا يسمونه، لكن فيه .. نعم، التين يدخر، لكن لا زكاة فيه على المذهب وإن كان يدخر؛ لأن ادخاره هذا عارض، وإلا فقد حدثني الناس أنهم يدخرونه حتى إنهم يجعلونه مع التمر؛ يكنز كنزًا مع التمر.