للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتفظوا بهذه المسألة؛ لأننا سنحتاج إليها في زكاة النقدين هل يضم الذهب إلى الفضة أو لا؟ سيأتي إن شاء الله.

قال: (لا جنس إلى آخر) (وتُضَم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض، لا جنس إلى آخر، ويعتبر أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة) هذا الشرط الثاني؛ أن يكون النصاب -يعني: الحبوب أو الثمار- مملوكًا له وقت وجوب الزكاة.

فما هو وقت وجوب الزكاة؟

وقت وجوب الزكاة في ثمر النخل بدوُّ الصلاح؛ إذا احمرَّ أو اصفرَّ، وفي الحبوب أن تشتد الحبة؛ بحيث إذا غمزتها لم تنغمز، تكون مشتدة، هذا وقت الوجوب.

يُشترَط أن يكون مملوكًا له في هذا الوقت، فإن ملكه بعد ذلك فإنه لا زكاة عليه.

ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط، أو يأخذه بحصاده) لا تجب فيما يكتسبه اللَّقَّاط؛ اللَّقَّاط هو الذي يتتبع المزارع ويلقط منها التمر المتساقط من النخل، أو يلقط منها السنبل المتساقط من الزرع.

فإذا كسب هذا اللقاط نصابًا من التمر أو نصابًا من الزرع فإنه لا زكاة عليه فيه، لماذا؟ لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه.

وكذلك لو مات المالك بعد بدو الصلاح فلا زكاة على الوارث؛ لأنه ملكه بعد وجوب الزكاة، لكن الزكاة في هذه الحالة على المالك الأول الميت فتُخْرَج من تركته.

كذلك أيضًا لا زكاة فيما يأخذه بحصاده، كيف يأخذه بحصاده؟ يعني: قيل لرجل: احصد هذا الزرع بثلثه، فحصده بثلثه، فلا زكاة عليه في هذا الثلث، لماذا؟ لأنه لم يمكله حين وجوب الزكاة، إنما ملكه بعد ذلك.

فصار عندنا شرطان؛ الشرط الأول ما هو؟ بلوغ النصاب، والشرط الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة.

قال كذلك: (ولا تجب أيضًا فيما يجتنيه من المباح) الذي يجتنيه من المباح ولو كان تجب الزكاة فيه فلا زكاة فيه؛ مثل: (البُطْم والزَّعْبَل وبِزْرِ قَطُونا) من يعرف البُطُم؟

طالب: الشعير.

<<  <  ج: ص:  >  >>