للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف العلماء رحمهم الله في العنب الذي لا يزبب؛ لأن بعض العنب لا يكون زبيبًا مهما كان، مهما يَبَّسْتَه لا يكون زبيبًا؛ فقال بعضهم: إنه لا زكاة فيه لأنه ملحق بالفواكه، يؤكل فاكهة لا يدخر.

وقال بعضهم: بل تجب فيه الزكاة، وإن لم يُزَبَّبْ، كما لو كان بعض التمر لا يؤكل إلا رطبًا. وهذا هو الذي عليه العمل الناس اليوم، أنهم يأخذون الزكاة من العنب، وإن لم يزبب.

يقول المؤلف رحمه الله: (ويعتبر بلوغُ نصاب) (يعتبر) يعني: يشترط لوجوب الزكاة بلوغ نصاب (قدره ألف وست مئة رطل عراقي)، لكن بأي شيء يعتبر هذا الوزن؟

هناك شيء خفيف وهناك شيء ثقيل، اعتبره العلماء بالبر الرزين؛ يعني الجيد الدجن، فتتخذ إناء يسع هذا الوزن من البر ..

ويُعْتَبَرُ أن يكونَ النصابُ مَمْلُوكًا له وَقْتَ وُجوبِ الزكاةِ، فلا تَجِبُ فيما يَكتسبُه اللقاطُ أو يَأْخُذُه بحَصَادِه، ولا فيما يَجتَنِيهِ من الْمُباحِ كالبطُمِ والزَّعْبَلِ وبِزْرِ قَطُونا ولو نَبَتَ في أرضِه.

(فصلٌ) يَجِبُ عُشْرٌ فيما سُقِيَ بلا مُؤْنَةٍ، ونصفُه معَها وثلاثةُ أرباعِه بهما، فإن تَفَاوَتَا فبأكثرِهما نَفْعًا، ومع الجَهْلِ العُشرُ، وإذا اشْتَدَّ الْحَبُّ وبدأَ صَلاحُ الثَّمَرِ وَجَبَت الزكاةُ، ولا يَستَقِرُّ الوُجوبُ إلا بِجَعْلِها في الْبَيْدَرِ، فإن تَلِفَتْ قبلَه بغيرِ تَعَدٍّ منه سَقَطَتْ، ويَجِبُ العُشْرُ على مُستأْجِرِ الأرضِ دونَ مالكِها، وإذا أَخَذَ من مُلْكِه أو مَواتٌ من العَسَلِ مائةً وسِتِّينَ رَطْلًا عِراقيًّا ففيه عُشْرُه.

(والرِّكازُ) ما وُجِدَ من دَفْنِ الجاهليَّةِ، ففيه الْخُمْسُ في قليلِه وكثيرِه.

هو أقرب الأقوال، وعليه المعتمد إن شاء الله.

قال: (كتمر وزبيب) التمر: ثمر النخل، والزبيب: ثمر العنب.

<<  <  ج: ص:  >  >>