للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض العلماء: تجب في الزيتون؛ لأن الله قال: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: ١٤١].

ولكن يلزم على هذا القول أن تجب الزكاة في الرمان، وهي لا تجب فيها على قولهم؛ لأنهم سلموا أنها تجب في الزيتون ولم يسلموا أنها تجب في الرمان.

وقال بعض العلماء: تجب في كل ما يخرج من الأرض إلا ما ينبته الله؛ فكل شيء يخرج مما يزرعه الآدمي من فواكه وغير فواكه تجب.

لكن أقرب ما يكون من الأقوال هو ما ذهب إليه المؤلف.

والدليل على هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٩)، فدل هذا على اعتبار التوسيق.

والتوسيق يعني: التحميل؛ لأن الوسق هو الحمل، وهو معروف عندهم؛ أن الوسق ستون صاعًا بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتكون خمسة الأوساق ثلاث مئة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي بأصواعنا حسب ما ذكر لنا مشايخنا مئتان وثلاثون صاعًا وزيادة صاع نبوي.

وعلى حسب ما اعتبرناه في الوزن- إذا جعلنا الصاع كيلوين وأربعين غرامًا- ثلاث مئة صاع؟

طالب: ست مئة واثني عشر.

الشيخ: نعم، ست مئة واثني عشر، تكون ست مئة كيلو واثني عشر بالبر الرزين الجيد، فيتخذ إناء يسع مثل هذا الوزن، ثم يقاس عليه.

الخلاصة الآن: الحبوب والثمار تجب فيها الزكاة، بشرط أن تكون مَكيلة مدخرة، فإن لم تكن كذلك فلا زكاة فيها، هذا هو أقرب الأقوال، وعليه المعتمد إن شاء الله.

قال: (كتمر وزبيب) التمر ثمر النخل، والزبيب ثمر العنب.

<<  <  ج: ص:  >  >>