طالب:( ... ) قُوتًا، وفي كل ثَمَرٍ يُكال ويُدَّخر كتمر وزبيب، ويعتبر بلوغ نصابٍ قدرُه ألفُ وستُّ مئة رطلٍ عراقي، وتُضَمُّ ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب لا جنس إلى آخر ويعتبر أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ولو نبت في أرضه.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:(باب زكاة الحبوب والثمار).
قال المؤلف:(تجب في الحبوب كلها ولو لم تكن قوتًا)، الأصل في وجوبها قوله تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}[البقرة: ٢٦٧]. و {مِنَ} هنا للتبعيض، التبعيض باعتبار الجنس، وباعتبار الفرد، يعني: لا كل المخرج، ولا كل ما يخرج.
وقوله صلى الله عليه وسلم:«لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»(٥). كل هذه النصوص تدل على وجوب الزكاة فيما يخرج من الأرض، لكن لا في كل شيء، ولا في كل نوع؛ بل هو مخصوص نوعًا، ومقدَّر كمًّا، يعني: ما له مقدار معين ونوع معين مما يخرج من الأرض، فما هو الضابط في هذا؟