الشيخ: الجواب نعم تؤثر. ولهذا قال:«لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» ولنضرب مثلًا؛ لا يُفَرَّق بين مجتمع خشية الصدقة كيف ذلك؟ عندي أربعون شاة، والعامل سيأتي غدًا، فجعلت عشرين منها في مكان، وعشرين في مكان آخر، الآن فرقته، إذا جاء العامل وجد أن هذه الغنم عشرون، وأن الغنم الأخرى هناك عشرون، هل يأخذ منها زكاة أو لا؟
الطلبة: لا.
الشيخ: لماذا؟
الطلبة: لأنها لا تبلغ النصاب.
الشيخ: لأنها لا تبلغ النصاب. فأنا الآن فرقتها لئلا يجب علي شيء.
طالب:( ... ) واحد؟
الشيخ: المالك واحد، لكن العامل ما يدري، العامل لا يدري.
طيب الثاني:«لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ»(٢). كيف يجمع بين متفرق؟
يعني مثلًا: أنا عندي أربعين، وأنت تملك أربعين، والثالث يملك أربعين، كم الجميع؟ مئة وعشرين، لو اعتبرنا ملك كل واحد وحده لوجب ثلاث شياه، أنا لي أربعون شاة فيها شاة، وأنت كذلك، والثالث كذلك، لكن كنا سنجمع الغنم جميعًا حتى تكون كم؟ تكون مئة وعشرين، وفي مئة وعشرين شاة واحدة.
طالب: مئة وعشرين شاتان، مئة واحد وعشرين.
الشيخ: نحن قلنا: مئة وعشرين، طيب فيها شاة واحدة، إذن جمعنا بين متفرق لئلا يجب على هذا المجموع ثلاث شياه، فصار اللي يجب الآن شاة واحدة.
الخلطة إذن تؤثر إيجابًا وإسقاطًا؛ يعني: أحيانًا تسقط ما يجب وأحيانًا توجب ما لم يجب.
فالمؤلف يقول: الخلطة تصيِّر المالين كالواحد، والدليل ما سمعتم من حديث أبي بكر رضي الله عنه، ولكن لاحظوا أنه لا تؤثر الخلطة في غير بهيمة الأنعام، فلو كان لدينا مزرعة ونحن عشرة، لكل واحد منا عشرها، وهي خمسة أنصبة فقط، فهل فيها زكاة؟ لا زكاة؛ لأن كل واحد منا ليس له إلا نصف نصاب، فلا تجب الزكاة. واضح؛ لأن الخلطة لا تؤثر إلا في بهيمة الأنعام.
رجلان اشتركا في تجارة، وكان مالهما نصابًا، هل عليهما زكاة؟