للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعني: يكون الفحل لهذا الغنم واحدًا، ليس لي فحل وأنت لك فحل مختص، أتعرفون الفحل؟

بالنسبة للغنم الماعز يُسَمَّى تيسًا، وفي الضأن خروفًا، وفي الإبل جملًا؛ يسمى جملًا، وفي البقر ثورًا، يسمى ثورًا. لا بد أن يشتركوا في الفحل، يكون ينزي عليها جميعًا، ما يكون مثلًا نصيبي له فحل وحده ونصيبه له فحل وحده.

الثاني أن يتفقا في المسرح؛ يعني: يسرح الجميع ويرجع الجميع، ما واحد مثلًا يسرح غنمه في يوم الأحد، والثاني في يوم الاثنين. يتفقوا في المسرح.

الثالث المرعى، يكون مرعاه للجميع، ليس غنم هذا في شعبة الوادي الشرقية، والثاني في شعبته الغربية، يكون المرعى جميعًا.

الرابع الاشتراك في المحلب؛ يعني أن مكان الحلب يكون واحدًا، ما تُحلب غنمي هنا، وغنمك هناك.

الخامس المراح؛ يعني: مراحهم الذي يمرحون فيه جميع، ما يكون غنمي لها مراح وحدها، وغنمك مراح وحدها. هذه خمسة أشياء تشترك فيها، إذا اشتركت في هذه الأشياء الخمسة فهي خلطة أوصاف. ومع ذلك هذه الخلطة إذا تمت شروطها الخمسة تجعل المالين كالمال الواحد.

إذا قال قائل: أما النوع الأول من الخلطة فلا إشكال فيه؛ لأنه مال مشترك بين شخصين، ولا إشكال فيه، لكن الثاني كيف يجعل المالان كالمال الواحد مع أن مالي يخصني، ومالك يخصك؟

استدلوا بحديث أبي بكر رضي الله عنه: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (٢)، «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» (٣).

قالوا: هذا يدل على أن الخلطة أعيانًا كانت أم أوصافًا تجعل المالين كالمال الواحد، وخلطة الأوصاف اضبطوها بهذه الأشياء الخمسة، تجعل من المالين كالمال الواحد، فهل الخلطة تؤثر في إيجاب الزكاة، وفي سقوطها؟

طالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>