للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلاصة الكلام الآن: من صلى الظهر قبل صلاة الإمام وهو ممن يجب عليه الحضور لم تصح، التعليل لأنه عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون مردودًا، فإن الذي عليه أمر الله ورسوله في هذه الحال أن يذهب إلى الجمعة، من صلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة ممن لا يجب عليه الحضور فصلاته صحيحة؛ لأنه لم يخالف أمر الله ورسوله.

يقول المؤلف رحمه الله: (وتصح ممن لا تجب عليه) واضح.

قال: (والأفْضلُ حتى يُصلِّي الإِمامُ) الأفضل أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام، وعلى هذا فنقول للنساء: الأفضل في يوم الجمعة ألَّا تصلين الظهر حتى يصلي الإمام، لماذا؟ قالوا: لأنه ربما يزول عذره فيدرك صلاة الجمعة، وإذا كان هذا هو التعليل فإنه لا ينطبق على النساء؛ إذ إن النساء لا يمكن أن يزول العذر؛ المرأة امرأة، لا يمكن أن يزول عذرها، وإذا كان كذلك فنقول للمرأة: الأفضل أن تصلي الظهر في أول الوقت ولو قبل صلاة الإمام؛ لأن الصلاة في أول الوقت أفضل من الصلاة في آخر الوقت.

وحينئذٍ نقول: إن كان من لا تلزمه الجمعة ممن يرجى أن يزول عذره فيدركها؟

طالب: الأفضل أن ينتظر.

الشيخ: وإذا كان ممن لا يرجى أن يزول عذره فالأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها؛ على القاعدة؛ أن الأفضل في الصلوات تقديمها.

طالب: أحسن الله إليك، قلنا: إنه إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ فإنه لا تلزمه، إلا إن وجبت على غيره وجبت عليه تبعًا.

الشيخ: نعم، إذا كان خارج البلد.

الطالب: هذا إذا كان خارج البلد، لماذا -أحسن الله إليك- قالوا: إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ فإنها لا تجب؟

الشيخ: هذه مسألة تقديم فيها خلاف بين العلماء بالتقدير، لكن يقول: إن هذا بعيد، والغالب أن من بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ أنه لا يسمع النداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>