الطالب: طيب، أحسن الله إليك، إذن ينتقد عليهم هذا بأن إذا قلنا: إذا وجبت على غيره وجبت عليه تبعًا، نقول: أيضًا العلة موجودة بعيد وهذا يشق عليه؟
الشيخ: إي نعم، هو لا شك أنه يرد عليه، لكن إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ وهو خارج البلد لا تجب عليه، لا بغيره، ولا بنفسه، لكن إذا كان خارج البلد ودون مسافة الفرسخ وجبت عليه.
طالب: المجتمعون بمنى -يا شيخ- يوجب عليهم صلاة الجمعة وهم لا يسمعون النداء؟
الشيخ: هم الآن في منى ليسوا يجمعون في أيام الحج.
الطالب: يجمعون في مسجد الخيف.
الشيخ: إي نعم، لا يجمعون.
الطالب: وإذا جمعوا؟
الشيخ: هم لا يجمعون، إذا جمعوا فإن منى الآن أصبحت حيًّا من أحياء مكة؛ يعني: فيها بناء، وفيها مدارس، وفيها مساجد.
الطالب: يجوز لمن يلي الحاضرين يلزمهم بالحضور؟
الشيخ: على كلام الفقهاء نلزمهم بالحضور؛ لأنها تلزمهم بغيره، لكن -الحمد لله- أنهم ما هم بيقيمونها، هذه تحل الإشكال.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- في صلاة الخوف مضى علينا مسألة ما ذكرناها؛ وهي صلاة المغرب، وكذلك مسألة إذا كان أهل البلد الذين يدافعون، فكيف يصلون الرباعية صلاة الخوف؟ والمغرب كذلك ما ذكرناها.
الشيخ: المغرب يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، ثم إذا جلس للتشهد الأول تشهدوا، ثم قاموا فأتوا بالثالثة، ثم انصرفوا وجاء الآخرون فأتم بهم الصلاة.
الطالب: الرباعية؟
الشيخ: في الغالب أنها اللي وقعت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم تكن رباعية؛ لأنهم في سفر، فهي ثنائية، لكن لو فرض أنه دهمهم العدو في الحضر القصر لا يمكن، يصلي بطائفة ركعتين، ثم يكملون، ثم ينصرفون إلى العدو، وهكذا.