للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمَّا إذا كان يصلِّي في بيته لمرضٍ وهو لا يحضُر المسجدَ أو كانت امرأة فإنه لا يجوز لها الجمعُ من أجْل المطر، لماذا؟ لأنها لا تستفيدُ بالجمع شيئًا، فهي ليستْ مِن أهلِ الجماعةِ، ستُصلِّي في البيت، وكذلك إذا كان المريضُ لا يَصِلُ إلى المسجدِ فهو سيُصلِّي في البيت فلا يستفيدُ بالجمعِ شيئًا، فمُراد المؤلف في قوله: (ولو صَلَّى في بيتِهِ أو في مسجدٍ طريقُهُ تحت ساباطٍ) إذا كان من أهلِ الجماعةِ ويصلِّي مع الجماعة فإنَّنا نقول له: لا حَرَجَ أنْ تجمع مع الناس لئلَّا تفوتك صلاةُ الجماعة، أمَّا مَن ليس مِن أهل الجماعة كالنساء أو مَن سقطتْ عنه لعُذْرٍ كالمريض الذي يصلِّي في بيته فإنه لا يجوز أنْ يجمع؛ لأنه لا فائدة له في هذا الجمع.

ثم قال المؤلف: (والأفضلُ فِعْلُ الأرفقِ به).

طالب: إذا كان الرياح شديدة الحر؟

الشيخ: نعم، شديدة السَّموم، ماذا تقولون؟

طالب: وجود مشقَّة، القاعدة.

الشيخ: إي نعم، إذا كانت الريح شديدةَ الحرِّ تَلْفَحُ الوجْهَ كما يَلْفَحُ الوجْهَ النارُ فإنَّنا قد أصَّلْنا قاعدةً وهي المشقَّة، متى وُجِدت المشقَّةُ جازَ الجمع.

طالب: ولو في النهار؟

الشيخ: ولو في النهار.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: المشقَّة؟ المشقَّةُ: ما يَحصُل به شيءٌ من الحرج، ولا هي معنى المشقة الضرورة, الضرورة ليست بشيء، ولهذا قُلنا قبل قليل: المطر الذي يبلُّ الثيابَ مبيحٌ للجمع، مع أنَّه ما فيه مشقةٌ إلى ذاك.

طالب: فرَّقْنا يا شيخ بين النازلِ والسائرِ؛ قلنا: السائرُ يُستحَبُّ له الجمْع، والنازل يجوز. ( ... ) عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

<<  <  ج: ص:  >  >>